حقوق وحرياتفلسطينملفات وتقارير

أسطول الحرية يواجه القرصنة الصهيونية في عرض البحر المتوسط دفاعا عن غزة

تتصدر جريمة أسطول الحرية المشهد الحقوقي العالمي كأبرز عمليات القرصنة البحرية التي نفذها الجيش الصهيوني ضد نشطاء سلام عزل في المياه الدولية. وتكشف تفاصيل الاعتداء الوحشي عن استهداف مباشر لقرابة ألف ناشط أبحروا على متن مائة قارب لكسر حصار غزة الجائر. وتأتي هذه التحركات الشعبية الدولية لتضع الضمير العالمي أمام اختبار حقيقي في مواجهة صلف القوات المحتلة التي ضربت بالقوانين والأعراف الدولية عرض الحائط.

شن الكوماندوز الصهيوني هجوما دمويا في عمق البحر المتوسط مستهدفا سفن أسطول الحرية التي انطلقت من موانئ مختلفة بهدف إيصال مساعدات إنسانية ومواد بناء. ووقعت أحداث سفينة مافي مرمرة الشهيرة في مايو 2010 لتسجل استشهاد عشرة من المتضامنين الأتراك وإصابة العشرات برصاص حي. ووقع هذا الهجوم الغادر على بعد 64 كيلومترا من السواحل الفلسطينية مما يجعله انتهاكا صارخا لسيادة المياه الدولية واعتداء موصوفا بالاختطاف والترهيب.

شاركت حركة غزة الحرة وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية في تنظيم هذه القافلة البحرية الكبرى التي ضمت أكثر من 700 متضامن ينتمون لخمس وثلاثين جنسية مختلفة. وحمل المشاركون في أسطول الحرية رسالة تضامن إنسانية تهدف لتخفيف المعاناة عن سكان القطاع الذين يواجهون ظروفا معيشية قاسية. وتعمدت القوات الصهيونية استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين العزل لمنع وصول سفن الإغاثة إلى شواطئ غزة المحاصرة منذ سنوات طويلة.

أثبتت التحقيقات القانونية اللاحقة أن حصار غزة يمثل عقابا جماعيا غير قانوني يتنافى مع كافة الاتفاقيات والمعاهدات المبرمة برعاية أممية. وأكدت تقارير دولية أن اعتراض أسطول الحرية في المياه الإقليمية يعد قرصنة دولية متكاملة الأركان تستوجب ملاحقة القادة المسؤولين عنها. ورغم المحاولات المستمرة لطمس الحقائق يظل صمود المتضامنين على متن السفن رمزا عالميا للمقاومة السلمية التي تحاول كسر جدار الصمت الدولي المطبق.

تستمر الدعوات الحقوقية لتشكيل جبهة عالمية تنهي سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الكيان الصهيوني عقب كل جريمة بحق أسطول الحرية أو النشطاء. وتظل الذاكرة الإنسانية محتفظة بأسماء الضحايا الذين سقطوا في سبيل رفع الحصار الظالم وتوصيل الأدوية والاحتياجات الأساسية للمدنيين. إن ما حدث في عرض البحر يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الذي يكتفي ببيانات القلق بينما تستمر الانتهاكات الصارخة ضد الإنسانية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى