حزب الدستور يقود صياغة خارطة طريق اقتصادية شاملة للإنقاذ الوطني من قلب الحركة المدنية الديمقراطية

تفوقت الدكتورة وفاء صبري في إدارة المشهد السياسي والاقتصادي ببراعة فائقة خلال رئاستها للجلسة الثانية للمؤتمر الاقتصادي للحركة المدنية الديمقراطية، حيث تجلت قدرتها القيادية في توجيه دفة النقاشات العميقة التي شهدها المحفل، وبدت الدكتورة وفاء صبري بمثابة صمام أمان فكري، وهي الأستاذة المحاضرة بالجامعة الأمريكية، حيث نجحت في ضبط إيقاع الجلسة التي ضمت قامات اقتصادية كبرى لبحث أزمات التمويل والإنتاج، وأثبتت الدكتورة وفاء صبري أن العمل الحزبي القائم على العلم هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة التي تفرضها الأزمات العالمية والمحلية على السوق.
تحركات مدروسة لإنقاذ المسار الإنتاجي وتخفيف الأعباء
طرحت المناقشات التي أدارتها الدكتورة وفاء صبري حزمة من السياسات المتوازنة الهادفة إلى تخفيف الضغوط المعيشية عن كاهل المواطنين، وشهدت الجلسة حضور الدكتور أحمد السيد النجار صاحب المؤلفات الاقتصادية السبعة عشر، والذي قدم رؤية تحليلية حول ضرورة دعم القطاع الإنتاجي، وأكد المشاركون تحت إشراف الدكتورة وفاء صبري على أهمية تحويل الأزمات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة إلى فرص حقيقية، وشدد المؤتمر على أن الحفاظ على مسار الإصلاح الهيكلي طويل الأمد يتطلب رؤية وطنية لا تحدث صدمات اجتماعية عنيفة تؤثر على الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
رؤية شاملة لإعادة هيكلة المؤسسات وترشيد الإنفاق
استعرض الدكتور حسن الصادي الخبير المالي الدولي وأستاذ التمويل بجامعة القاهرة آليات إصلاح سوق رأس المال وتطوير السياسات المالية، وأدارت الدكتورة وفاء صبري الحوار بذكاء حول ضرورة إعادة تقييم دور المؤسسات والأجهزة الرسمية في القطاعات التجارية، وطالب المؤتمر بدمج الوزارات ذات الاختصاصات المتقاطعة لتقليل الهدر البيروقراطي وتوجيه الموارد نحو التعليم والصحة، وركزت مخرجات الجلسة على وضع برنامج وطني للأمن الغذائي والطاقة المتجددة، معتبرة أن التوسع في المناطق الصناعية المتخصصة هو القاطرة الوحيدة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتطوير القدرات التنافسية للقطاع الزراعي.
محاور الإصلاح وحماية السيادة الاقتصادية
انطلقت التوصيات النهائية لتؤكد أن الإصلاح السياسي والتشريعي هو الركيزة الأساسية لنجاح أي خطة اقتصادية مستقبلية، وخلصت مناقشات الدكتورة وفاء صبري مع الخبراء إلى أن ترسيخ مبادئ الحكم الرشيد وتوسيع الحريات العامة يضمن خلق مجتمع مدني فعال، وشدد الحضور على أن الاستقلال الاقتصادي لن يتحقق بدون شفافية كاملة وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص في كافة القطاعات، وتظل الدكتورة وفاء صبري هي الشخصية المحورية التي استطاعت صياغة هذه الرؤى المعارضة بأسلوب علمي ومنضبط، واضعة مصلحة المواطن فوق كل اعتبار في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.
تستهدف الحزمة المقترحة تقديم بدائل عملية لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد التي هزت مفاصل الأسواق المحلية مؤخرا، وتسعى الدكتورة وفاء صبري من خلال هذه التوصيات إلى تقليص الاعتماد على الاستيراد وتوسيع القاعدة الإنتاجية لتقليل الضغوط الناتجة عن ارتفاع خدمة الدين العام، ويشمل المخطط اتباع سياسات تنموية تضع تحسين الأوضاع الحياتية للمواطن في صدارة الأولويات مع تحويل الأزمات الإقليمية الراهنة إلى فرص حقيقية للنمو المستدام.
تطالب الرؤية الجديدة بضرورة إعادة تقييم شاملة لدور الأجهزة الرسمية عبر تعزيز الاستثمار في قطاعات التعليم والصحة كركائز أساسية لبناء الإنسان، وتقترح الدكتورة وفاء صبري التخارج من القطاعات التجارية التنافسية لصالح القطاع الخاص مع ضمان تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المطلقة، ويتضمن المقترح إعادة هيكلة الجهاز الإداري ودمج الوزارات ذات الاختصاصات المتداخلة لرفع كفاءة الأداء الحكومي وتقليل الهدر المالي الذي يثقل كاهل الميزانية العامة بشكل سنوي.
استراتيجيات الأمن الغذائي والطاقة المتجددة
يتبنى التقرير برنامجا طموحا يرتكز على تحقيق السيادة الكاملة في قطاعي الغذاء والطاقة عبر التوسع في إنشاء المناطق الصناعية المتخصصة لجذب الاستثمارات النوعية، وتؤكد الدكتورة وفاء صبري على أهمية تطوير مصادر الطاقة المتجددة كخيار استراتيجي لمواجهة تقلبات الأسعار العالمية وضمان استدامة الإمدادات للمصانع، ويهدف التحرك إلى خلق ميزات تنافسية في قطاع الاستثمار الزراعي تضمن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي وحماية الأمن القومي من التقلبات الخارجية المستمرة.
يرتبط النجاح الاقتصادي المنشود بضرورة إجراء إصلاحات سياسية وتشريعية تضمن ترسيخ مبادئ الحكم الرشيد وتوسيع مساحات الحريات العامة في المجتمع، وترى الدكتورة وفاء صبري أن خلق مجتمع مدني قوي وفعال هو الضمانة الوحيدة لتنفيذ أي إصلاح مالي أو هيكلي على أرض الواقع، وبدون هذه الحزمة من الحقوق والحريات لن تصل ثمار التنمية إلى مستحقيها ولن يتحقق الاستقرار المنشود الذي يطمح إليه الجميع في ظل التحديات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.







