العالم العربي

مقررة أممية: الهجوم على “أسطول الصمود” يجب أن يُحدث صدمة في أوروبا

أكدت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، أن الهجوم الإسرائيلي على سفن “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان يمثل تطورًا خطيرًا يستدعي صدمة أوروبية وتحركًا عاجلًا.

وجاءت تصريحات ألبانيز في تدوينة عبر منصة إكس، تساءلت فيها بحدة: “كيف يُعقل أن يُسمح لإسرائيل بالاعتداء على السفن والاستيلاء عليها في المياه الدولية قبالة سواحل أوروبا؟”.

وأضافت أن ما حدث لا يمكن فصله عن ما وصفته بسياسات عنصرية، معتبرة أن هذا التصعيد “كفيل بإحداث صدمة في جميع أنحاء أوروبا”، قبل أن تختتم تعليقها بعبارة: “فصل عنصري بلا حدود”.

انتقادات متكررة ومواقف مثيرة للجدل

تُعرف ألبانيز بمواقفها المنتقدة بشدة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وهو ما جعلها عرضة لانتقادات وحملات اتهام متكررة من جانب إسرائيل.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوتر بعد إعلان “أسطول الصمود العالمي” تعرضه لهجوم في عرض البحر، في مهمة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية.

احتجاز سفن واعتقال نشطاء في المياه الدولية

أفادت تقارير بأن البحرية الإسرائيلية استولت على 21 سفينة من الأسطول في البحر الأبيض المتوسط، واعتقلت نحو 175 ناشطًا كانوا على متنها، قبل نقلهم إلى داخل إسرائيل.

وبحسب بيانات متداولة، كان الأسطول يضم عشرات السفن ومئات النشطاء من جنسيات مختلفة، في إطار “مهمة ربيع 2026” التي انطلقت من أوروبا باتجاه غزة.

قانون البحار يثير تساؤلات حول شرعية التدخل

تثير العملية الإسرائيلية تساؤلات قانونية واسعة، في ضوء أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982، التي تنص على حرية الملاحة في المياه الدولية وخضوع السفن لولاية الدولة التي ترفع علمها.

ولا تجيز الاتفاقية اعتراض السفن الأجنبية أو الاستيلاء عليها في أعالي البحار إلا في حالات استثنائية محدودة، ما يجعل واقعة “أسطول الصمود” محل جدل قانوني دولي متصاعد.

حصار مستمر وأزمة إنسانية متفاقمة في غزة

يأتي هذا التطور في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عام 2007، وتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى، فيما تجاوز عدد الضحايا 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف مصاب، مع تدمير واسع للبنية التحتية الصحية والخدمية.

كما تعاني غزة من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية ويضع مئات الآلاف أمام مخاطر مباشرة.

وفي ظل استمرار التصعيد، تتزايد الدعوات الدولية لوقف الانتهاكات وضمان احترام القانون الدولي، وسط تحذيرات من تداعيات أوسع على الأمن الإقليمي والدولي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى