ملفات وتقارير

اعترافات خطيرة منسوبة لقيادي سابق في “الدعم السريع” تثير جدلاً واسعًا حول دور خارجي في حرب السودان

أثارت تصريحات منسوبة إلى قيادي سابق في قوات قوات الدعم السريع جدلاً سياسيًا وإعلاميًا واسعًا، بعدما تضمنت اتهامات خطيرة بشأن إدارة العمليات العسكرية في السودان، ودور أطراف إقليمية في الصراع الدائر، وسط غياب تأكيدات مستقلة لهذه المزاعم حتى الآن.

وتداولت منصات إعلامية ومواقع التواصل مقطعًا وتصريحات نُسبت إلى شخص قُدّم باعتباره “اللواء المنشق النور القُبّة”، قال فيها إن قرارات العمليات العسكرية لا تُتخذ داخل السودان، بل تُدار – وفق روايته – من غرف عمليات خارجية، وتحديدًا داخل الإمارات العربية المتحدة، بإشراف ضباط أجانب.

مزاعم حول إدارة خارجية للعمليات

وبحسب هذه التصريحات، فإن القيادات الميدانية داخل السودان، ومن بينها شخصيات بارزة مثل عبد الرحيم دقلو، يقتصر دورها على تنفيذ التعليمات، بينما يتم التخطيط الاستراتيجي خارج البلاد.
غير أن هذه الادعاءات لم يتم التحقق منها عبر مصادر مستقلة أو جهات رسمية، كما لم يصدر تعليق فوري من السلطات الإماراتية أو الأطراف المعنية.

حديث عن مقاتلين أجانب

وتضمنت التصريحات أيضًا مزاعم عن وجود مقاتلين أجانب ضمن صفوف القوات، ينتمون إلى دول عدة، بينهم عناصر من أمريكا اللاتينية وأفريقيا، يتولون تشغيل تقنيات عسكرية متقدمة، مثل الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة.
وتبقى هذه المعلومات في إطار الروايات غير المؤكدة، في ظل تعقيدات المشهد الميداني في السودان وصعوبة التحقق من تفاصيله بشكل مستقل.

الوضع في دارفور تحت المجهر

وفي سياق متصل، أشارت التصريحات إلى أوضاع إنسانية صعبة في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، وهو ما يتقاطع مع تقارير دولية سابقة تحدثت عن تدهور الأوضاع الإنسانية في الإقليم نتيجة استمرار القتال.
وتُعد دارفور من أكثر المناطق تأثرًا بالصراع، حيث تشهد موجات نزوح واسعة ونقصًا حادًا في الخدمات الأساسية.

اتهامات بتداخل سياسي

كما تناولت الرواية المنسوبة للقيادي السابق ما وصفته بوجود تواصل بين عناصر من القوات وشخصيات سياسية، من بينها خالد عمر يوسف، وهو ما يفتح بابًا جديدًا من الجدل حول طبيعة العلاقة بين الفاعلين السياسيين والعسكريين في البلاد.
ولم تصدر تعليقات رسمية من الأطراف المذكورة بشأن هذه الادعاءات.

سياق متشابك وتصعيد مستمر

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب في السودان منذ عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وهي الحرب التي أدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق توصيف منظمات دولية.
وفي ظل غياب تحقيقات مستقلة موثوقة حول هذه الادعاءات، يبقى المشهد مفتوحًا على مزيد من التصعيد السياسي والإعلامي، وسط دعوات دولية متكررة لوقف إطلاق النار وبدء مسار تفاوضي شامل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى