حوادث وقضاياملفات وتقارير

حادث وادي رماع يتسبب في فاجعة إنسانية كبرى بمحافظة ذمار اليمنية

تلقى الشارع في الجمهورية اليمنية أنباء صادمة حول واقعة مأساوية شهدها وادي رماع بمديرية وصاب السافل أدت لرحيل وإصابة اثني عشر شخصا. بدأت الواقعة حينما انحرفت مركبة شحن من طراز دينة محملة بمحصول الموز وعلى متنها نحو عشرين راكبا مما أسفر عن تحطمها بشكل كامل. تشير المعلومات الموثقة إلى أن هذه المنطقة الجبلية الوعرة تشهد تدهورا كبيرا في معايير السلامة المرورية وغياب تام لعمليات الصيانة الدورية للطرقات الحيوية الرابطة بين المحافظات.

حصد حادث وادي رماع أرواح تسعة ضحايا في حصيلة أولية مرعبة شملت عددا من الأطفال الذين كانوا على متن المركبة المنكوبة وسط حالة من الذهول. تسبب الانحراف المفاجئ في وقوع إصابات حرجة لثلاثة أشخاص آخرين تم نقلهم على وجه السرعة إلى أحد المراكز الطبية في مديرية وصاب لتلقي العلاج اللازم. ينتمي أغلب الضحايا والمصابين إلى مديرية زبيد الواقعة في محافظة الحديدة حيث كانوا يستقلون وسيلة النقل غير المخصصة للركاب للوصول إلى وجهتهم.

غياب الرقابة يضاعف ضحايا الطرق الجبلية

تجاهل المسؤولون في المناطق المحلية التحذيرات المتكررة بشأن خطورة العبور في الممرات المائية والوديان خاصة مع اشتداد موسم الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة. لم تكن هذه الواقعة هي الأولى بل تأتي ضمن سلسلة من الكوارث التي أودت بحياة العشرات خلال الأسابيع القليلة الماضية دون تحرك جاد لحماية المواطنين. يمثل حادث وادي رماع دليلا إضافيا على حجم الإهمال في تأمين الطرق البديلة التي يضطر المسافرون لسلوكها هربا من وعورة المسالك الرئيسية المتهالكة.

تتحمل الجهات القائمة على إدارة الطرق مسؤولية مباشرة عن استمرار نزيف الدماء في المنحدرات الوعرة بمديرية وصاب السافل نتيجة غياب الحواجز الخرسانية واللوحات الإرشادية. يطالب المتابعون بضرورة فرض رقابة صارمة على شاحنات النقل التي تحمل ركابا فوق طاقتها الاستيعابية في ظروف جوية غير مستقرة بالمرة. يعكس حادث وادي رماع الأليم واقعا مأساويا يعيشه المزارعون والمسافرون الذين يواجهون الموت يوميا في سبيل كسب عيشهم أو الانتقال بين القرى والمدن المجاورة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى