الحرب في الشرق الأوسط

مركز “عدالة” يطالب بكشف مصير ناشطين أجنبيين احتجزتهما إسرائيل بعد استهداف “أسطول الصمود العالمي”

طالب مركز “عدالة” الحقوقي الإسرائيلي بالكشف الفوري عن مكان ناشطين أجنبيين احتجزتهما البحرية الإسرائيلية، عقب استهداف سفن “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وسط اتهامات بانتهاك القانون الدولي.

وقال المركز، في بيان، إنه وجّه رسالة عاجلة إلى المستشارة القانونية لسلاح البحرية الإسرائيلي، شدد فيها على أن السيطرة على السفن تمت “بشكل غير قانوني”، رغم أنها لم تغادر بعد السواحل اليونانية، حيث كانت تستعد للمشاركة في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة.

“اختطاف من المياه الدولية”

أوضح البيان أن السلطات الإسرائيلية قامت بتسليم معظم النشطاء المحتجزين إلى اليونان، بينما أبقت على ناشطين اثنين – لم تُكشف هويتهما رسميًا في البيان – ونقلتهما إلى داخل الأراضي الإسرائيلية لاستجوابهما.

واعتبر المركز أن هذا الإجراء يمثل “اختطافًا لمواطنين أجانب من المياه الدولية”، مؤكدًا أن إسرائيل لا تملك أي صلاحية قانونية لتنفيذه، خاصة في ظل ما وصفه بـ“الحصار غير القانوني” المفروض على قطاع غزة.

وطالب المركز بتمكين الناشطين من الحصول على تمثيل قانوني فوري، والكشف عن الأساس القانوني لاحتجازهما، إضافة إلى توضيح الإجراءات التي تعتزم السلطات اتخاذها بحقهما.

استهداف “أسطول الصمود العالمي”

جاءت هذه التطورات بعد هجوم نفذته القوات الإسرائيلية، مساء الأربعاء، على سفن تابعة لـ“أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، أثناء توجهها نحو قطاع غزة.

وكانت المهمة، التي أُطلق عليها “مهمة ربيع 2026”، قد انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف إيصال مساعدات إنسانية وكسر الحصار المفروض على القطاع.

وأفادت تقارير حقوقية أن القوات الإسرائيلية احتجزت نحو 180 ناشطًا دوليًا، جرى نقل معظمهم لاحقًا إلى السواحل اليونانية بالتنسيق مع أثينا، فيما تم اقتياد الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا إلى ميناء أسدود داخل إسرائيل للتحقيق.

سياق متكرر من التصعيد

تُعد هذه المحاولة الثانية ضمن مبادرات “أسطول الصمود العالمي”، بعد تجربة سابقة في سبتمبر 2025، انتهت بهجوم إسرائيلي واعتقال مئات النشطاء الدوليين قبل ترحيلهم.

وتفرض إسرائيل حصارًا على قطاع غزة منذ عام 2007، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير، خاصة في ظل الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.

وبحسب تقديرات ميدانية، أصبح نحو 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى من أصل 2.4 مليون نسمة، نتيجة الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمساكن، فيما تجاوز عدد القتلى 72 ألفًا، إضافة إلى أكثر من 172 ألف جريح.

ويعيش القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، مع انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية، بما في ذلك القطاع الصحي، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتقييد دخول المساعدات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى