انتشار أمني في شبوة بعد انسحاب قوات من اللواء الرابع مشاة وسط ترتيبات لإعادة الاستقرار

شهدت محافظة شبوة النفطية جنوب شرقي اليمن انتشارًا أمنيًا حكوميًا واسعًا، عقب انسحاب قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل من مواقع حيوية، في خطوة تهدف إلى تأمين المحافظة وإعادة ضبط الأوضاع.
أعلنت شرطة شبوة، في بيان رسمي، أن وحدات أمنية انتشرت في النقاط والمواقع الاستراتيجية على طول الخط الدولي الرابط بين المديريات الجنوبية للمحافظة، ضمن خطة لتعزيز الأمن وضمان سلامة المواطنين والمسافرين.
انتشار في ميفعة وعزان ومحيط معسكر الخرمة
تركّز الانتشار في مديرية ميفعة، حيث شمل محيط معسكر الخرمة، ومداخل منطقة جول الريدة، إضافة إلى مدينة عزان التي تُعد من أبرز المراكز التجارية في المحافظة.
وأوضح البيان أن هذه التحركات جاءت “لتثبيت الأمن والاستقرار”، وذلك عقب انسحاب اللواء الرابع مشاة من تلك المواقع، دون توضيح رسمي لأسباب الانسحاب.
تقارير عن انسحاب مفاجئ ونهب معدات
في المقابل، أفادت وسائل إعلام محلية بأن العميد أصيل بن رشيد، القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، قام بسحب قواته من جميع نقاط التمركز التابعة للواء الرابع مشاة.
وأشارت التقارير إلى أن عملية الانسحاب ترافقت مع نهب معدات عسكرية، قبل انتقال القوات إلى مواقع غير معروفة، ما يثير تساؤلات حول خلفيات هذه الخطوة.
وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أصدر في مارس الماضي قرارًا بإقالة بن رشيد من قيادة اللواء، إلا أنه رفض تنفيذ القرار، قبل أن ينسحب لاحقًا من مواقع تمركزه.
تعزيزات أمنية مرتقبة
أكد مدير عام شرطة شبوة، فؤاد محمد النسي، أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزًا للتواجد الأمني وتطبيع الأوضاع في مختلف المديريات الجنوبية.
وأشار إلى دعم وزارة الداخلية في الحكومة الشرعية، إضافة إلى إسناد من قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية.
تحولات في موازين السيطرة
تأتي هذه التطورات في ظل تغيرات متسارعة في خريطة النفوذ داخل شبوة، حيث كانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قد سيطرت على اللواء الرابع مشاة منذ عام 2022.
وفي وقت سابق، أعلن محافظ شبوة عوض محمد بن الوزير توجه المحافظة للعمل مع تحالف دعم الشرعية من أجل تحقيق الاستقرار، في خطوة تعكس تحولات في إدارة الملف الأمني بالمحافظة.
وفي 9 يناير الماضي، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه وكافة هيئاته، وهو القرار الذي أيدته غالبية قياداته، بينما رفضه رئيسه عيدروس الزبيدي وعدد من أنصاره، الذين واصلوا الدعوة للتظاهر والتمسك بالمجلس.
وتعكس هذه التحركات الأمنية محاولة لإعادة تثبيت سلطة الدولة في شبوة، وسط مشهد معقد من التوازنات السياسية والعسكرية في جنوب اليمن.






