أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

عاصفة احتجاجات في إيطاليا: اختطاف ناشطي “أسطول الصمود” يشعل الغضب ضد الاحتلال

تتصاعد الضغوط الشعبية في العاصمة الإيطالية روما ضد السياسات الصهيونية المتعنتة التي تستهدف أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية. نظم أعضاء الوفد الإيطالي وقفة احتجاجية غاضبة أمام مقر الدبلوماسية في روما للتنديد باختطاف الناشطين الدوليين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا. تعكس هذه التحركات الشعبية حجم الغضب تجاه استمرار الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد قوافل الإغاثة الإنسانية المتجهة لكسر الحصار. تؤكد الوقفة أن أسطول الصمود العالمي سيظل شوكة في حلق الممارسات التي تتجاوز القوانين الدولية المنظمة للبحار والملاحة العالمية.

انتهاك سيادة السفن في المياه الدولية

شهدت الساحة المواجهة لوزارة الخارجية تجمعا حاشدا طالب بالتحرك الفوري لإطلاق سراح المختطفين الذين جرى احتجازهم في التاسع والعشرين من أبريل المنصرم. أكدت المتحدثة ماريا إيلينا ديليا أن اعتراض السفن جرى على بعد 20 ميلا من سواحل جزيرة كريت اليونانية في سابقة خطيرة تهدد الأمن الأوروبي. يواجه أسطول الصمود العالمي حربا شرسة تهدف لإحباط محاولات الوصول إلى غزة التي تعاني ويلات الحصار منذ عام 2007. استعرض المحتجون أسماء المعتقلين تياغو أفيلا البرازيلي وسيف أبو كشك الإسباني من أصول فلسطينية بعد اقتيادهم لميناء أسدود الصهيوني.

حصار غزة وجرائم الإبادة المستمرة

تجاوزت القوات الصهيونية كافة الخطوط الحمراء بمهاجمة قوارب ترفع العلم الإيطالي ضمن مهمة ربيع 2026 التي انطلقت من جزيرة صقلية بإيطاليا. يمثل احتجاز 180 ناشطا دوليا قبالة سواحل اليونان تصعيدا جديدا في سلسلة الجرائم الممنهجة ضد المتضامنين مع القضية الفلسطينية العادلة. تشير الأرقام إلى سقوط أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح جراء حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال منذ أكتوبر 2023. يبقى أسطول الصمود العالمي رمزا للمقاومة السلمية ضد محاولات تهجير 1.5 مليون فلسطيني دمرت الحرب مساكنهم وجعلتهم بلا مأوى.

تستمر الأزمة الإنسانية والصحية في التفاقم داخل القطاع المحاصر نتيجة تدمير البنية التحتية والمستشفيات ومرافق الرعاية الصحية بشكل كامل. يرفض الوفد الإيطالي الصمت تجاه نقل الناشطين للتحقيق في الموانئ الصهيونية بعد تجربة مشابهة وقاسية وقعت في سبتمبر 2025. تهدف هذه الفعاليات إلى إحراج المجتمع الدولي واجباره على التدخل لحماية القانون الدولي وحقوق الإنسان من التغول العسكري. يشدد المراقبون على أن استهداف أسطول الصمود العالمي لن يثني الناشطين عن تكرار المحاولات لكسر طوق الحصار الخانق المفروض على الملايين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى