اقتصادملفات وتقارير

بعد الطلاق مع “أوبك”.. أدنوك تضخ 200 مليار درهم لرفع الإنتاج القياسي وغزو الأسواق بـ 5 ملايين برميل

تتبنى شركة أدنوك مساراً اقتصادياً تحررياً عقب فك الارتباط رسمياً مع منظمة البلدان المصدرة للبترول لتحقيق قفزات إنتاجية غير مسبوقة. أعلنت المؤسسة الوطنية العملاقة في أبوظبي ضخ استثمارات ضخمة تقدر بنحو 200 مليار درهم إماراتي ما يعادل 55 مليار دولار أمريكي خلال العامين المقبلين. تستهدف هذه الخطوة الجريئة كسر حاجز القواعد التقليدية التي فرضتها المنظمة الدولية لعقود طويلة على حصص الإنتاج النفطي ومعدلات التصدير اليومية.

تخطط شركة أدنوك لرفع قدراتها الاستيعابية لتصل إلى استخراج 5 ملايين برميل من الخام يومياً بحلول عام 2027 عبر حزمة مشروعات متكاملة. تشمل العقود الجديدة تطوير قطاعات الاستكشاف والإنتاج إضافة إلى عمليات التكرير والبتروكيماويات لتعزيز المرونة الصناعية داخل أراضي الإمارات العربية المتحدة. يأتي هذا التحول الجذري بعد يومين فقط من الخروج الرسمي الذي تم في الأول من مايو الجاري لينهي التزاماً استمر منذ عام 1967.

تأتي تحركات شركة أدنوك في توقيت إقليمي حساس للغاية تشهده منطقة الخليج جراء الصراعات العسكرية الراهنة التي أدت لإغلاق مضيق هرمز الحيوي. تسببت المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في تعطيل شريان يمر عبره خمس استهلاك الهيدروكربونات العالمي. تعكس الاستراتيجية الجديدة رغبة حقيقية في الاستفادة القصوى من الموارد الذاتية بعيداً عن سياسة الحصص التي كانت تضع سقفاً للإنتاج عند 3.4 ملايين برميل.

تستحوذ شركة أدنوك على اهتمام الأسواق العالمية كونها كانت تحتل المرتبة الرابعة ضمن تحالف أوبك بلس خلف المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق. أشار البيان الرسمي الصادر يوم الأحد 3 مايو إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في تنفيذ المشروعات الكبرى التي ستضاعف العوائد المالية. تجاهلت بقية دول التحالف التعليق على قرار الانسحاب خلال اجتماعها الأخير الذي شهد مراجعة حصص الإنتاج لسبعة أعضاء آخرين في غياب ممثلي أبوظبي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى