سوريا ومصر تبحثان بالقاهرة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وتشكيل مجلس أعمال مشترك

بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، برفقة وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، مع عدد من رجال الأعمال المصريين في القاهرة، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا ومصر، وذلك ضمن زيارة رسمية هي الأولى للشيباني إلى العاصمة المصرية منذ توليه منصبه.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” بأن اللقاء تناول بحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، في إطار تحركات سورية لتوسيع الشراكات التجارية مع الأسواق العربية والدولية، دون أن تكشف الوكالة تفاصيل إضافية بشأن نتائج الاجتماع.
وتزامن اللقاء الاقتصادي مع مباحثات سياسية موسعة أجراها الشيباني في القاهرة مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بمشاركة وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، ووزير الصناعة المصري خالد الهاشم، حيث ناقشت المباحثات تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وفي السياق ذاته، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار قرارًا بتشكيل “مجلس الأعمال السوري المصري”، ضمن خطة الوزارة لتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، وفتح مسارات أوسع أمام القطاع الخاص في البلدين.
ويأتي تشكيل المجلس الجديد استكمالًا لسلسلة خطوات اتخذتها وزارة الاقتصاد والصناعة السورية خلال الفترة الماضية، شملت إصدار قرارات بتشكيل مجالس أعمال مشتركة مع إسبانيا والكويت وهولندا في 26 مارس الماضي، بهدف بناء جسور تجارية تربط الاقتصاد السوري بالأسواق العربية والعالمية.
وتسعى دمشق، عبر هذه التحركات، إلى تفعيل دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية الاقتصادية، وفتح قنوات جديدة للتعاون الاستثماري، خاصة مع دول تمتلك روابط تاريخية وتجارية ممتدة مع سوريا، وفي مقدمتها مصر.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد التقى، في يناير الماضي، وفدًا من اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق، مؤكدًا أن العلاقة السورية المصرية “ليست ترفًا، وإنما واجب”، وداعيًا إلى وضعها في مسارها الصحيح.
وتأتي زيارة الوفد السوري إلى القاهرة في ظل مرحلة سياسية جديدة تشهدها سوريا، عقب دخول الثوار دمشق في 8 ديسمبر 2024 وإعلان الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي حكم البلاد منذ عام 2000 خلفًا لوالده حافظ الأسد، الذي تولى السلطة بين عامي 1971 و2000.






