مجلس النواب يحيل مشروع قانون الأسرة إلى اللجان المختصة لدراسته

أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون الأسرة، إلى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشئون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان، لدراسته وإعداد تقرير بشأنه. وجاءت الإحالة خلال الجلسة العامة للمجلس، اليوم الإثنين، ضمن حزمة من مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة وعدد من أعضاء المجلس.
وشملت الإحالات البرلمانية مشروع قانون مقدمًا من الحكومة بإصدار قانون الأسرة، إلى جانب مشروع قانون آخر بإصدار قانون الأسرة للمصريين المسيحيين. ويأتي ذلك في إطار تحرك تشريعي واسع لمراجعة منظومة قوانين الأحوال الشخصية، وتنظيم المسائل المرتبطة بالأسرة وفق مسارات تشريعية منفصلة تراعي طبيعة كل مشروع قانون.
وكان مجلس الوزراء قد وافق، في اجتماعه يوم 29 أبريل 2026 برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة. وأوضح بيان رسمي أن الموافقة جاءت تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسلمين والمسيحيين وصندوق دعم الأسرة إلى مجلس النواب تباعًا.
كما أحال رئيس مجلس النواب في بداية الجلسة العامة عددًا من مشروعات القوانين إلى اللجان النوعية المختصة لدراستها وإعداد تقارير بشأنها. وتضمنت الإحالات 5 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة، و9 مشروعات قوانين مقدمة من عُشر عدد أعضاء المجلس، فضلًا عن رسالة من المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، بشأن موافقة المجلس على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019.
وتضمن مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، الذي جرت إحالته كذلك إلى اللجان المختصة، تنظيم عدد من الملفات المتعلقة بالأحوال الشخصية. وتشمل هذه الملفات الخطبة، والزواج، وأسباب التطليق والبطلان، والحضانة، والرؤية، والاستزارة، والولاية التعليمية، والنسب، والمفقود، والمواريث، وغيرها من الأحكام المرتبطة ببناء الأسرة وتنظيم آثار العلاقة الزوجية.
وتنص المادة الأولى من مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين على سريان أحكامه على ست طوائف رئيسية في مصر. وهي: الأقباط الأرثوذكس، والسريان الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس، والأرمن الأرثوذكس، والأقباط الإنجيليون، والكاثوليك، مع الرجوع إلى القواعد الدينية الخاصة بكل كنيسة فيما لم يرد فيه نص خاص، بشرط عدم مخالفة النظام العام.
وتفتح إحالة مشروعي قانون الأسرة الباب أمام مناقشات برلمانية موسعة داخل اللجان المختصة خلال الفترة المقبلة. ومن المنتظر أن تعد اللجان تقاريرها بشأن النصوص المقترحة، قبل عرضها لاحقًا على الجلسة العامة لمجلس النواب، في خطوة ترتبط بواحد من أكثر الملفات التشريعية تأثيرًا على الحياة الاجتماعية والأسرية في مصر.







