السيسي: مصر خسرت 10 مليارات دولار من عائدات قناة السويس بسبب اضطرابات باب المندب

صرح عبد الفتاح السيسي، الاثنين، إن مصر فقدت نحو 10 مليارات دولار من عائدات قناة السويس، نتيجة الاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب، على خلفية استمرار الحرب في قطاع غزة.
وجاءت تصريحات السيسي خلال لقائه في القاهرة مع الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، ماتياس كورمان، وفق بيان للرئاسة المصرية، أكد خلاله أن مصر تعاملت مع الأزمات العالمية المختلفة خلال السنوات الخمس الماضية عبر “إجراءات استباقية مدروسة”، قال إنها حظيت بإشادة المؤسسات الدولية.
وأوضح السيسي أن النهج نفسه تتبعه الدولة المصرية في التعامل مع الأزمة الراهنة المرتبطة بالحرب على إيران، مشيرًا إلى أن التطورات الإقليمية ألقت بظلالها المباشرة على حركة الملاحة الدولية وعائدات قناة السويس.
وأشار الرئيس المصري إلى أن خسائر قناة السويس جاءت نتيجة الاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، ويرتبط مباشرة بحركة التجارة والطاقة والغذاء بين آسيا وأوروبا، إلى جانب قناة السويس ومضيق هرمز.
وتقع منطقة باب المندب بين اليمن من جهة، وكل من جيبوتي وإريتريا من جهة أخرى، وتمثل نقطة عبور رئيسية للسفن المتجهة إلى البحر الأحمر ثم قناة السويس، ما يجعل أي اضطراب أمني فيها مؤثرًا بصورة مباشرة على الملاحة العالمية وعلى إيرادات القناة.
ومنذ نوفمبر 2023، بدأت جماعة الحوثي استهداف سفن في البحر الأحمر تقول إنها إسرائيلية أو مرتبطة بإسرائيل، وذلك “تضامنًا مع قطاع غزة”، عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع في أكتوبر 2023، ما دفع عددًا كبيرًا من شركات الشحن العالمية إلى تحويل مساراتها بعيدًا عن البحر الأحمر وقناة السويس.
وأدت هذه التطورات إلى تراجع حاد في أعداد السفن العابرة باتجاه قناة السويس، وهو ما انعكس على إيرادات القناة التي تُعد من أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر.
وسجلت إيرادات قناة السويس في عام 2024 تراجعًا كبيرًا، إذ بلغت نحو 3.9 مليارات دولار، مقارنة بنحو 10.2 مليارات دولار في عام 2023، وفق تصريحات سابقة لرئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع.
وفي 12 أبريل الماضي، هددت جماعة الحوثي بتصعيد عملياتها العسكرية حال استئناف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، في مؤشر إضافي على استمرار ارتباط أمن الملاحة في البحر الأحمر بتطورات الصراع الإقليمي.
وخلال اللقاء، أعرب السيسي عن تقدير مصر للتعاون الممتد مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في المجالات الاقتصادية والتنموية، وللدعم الذي تقدمه المنظمة لجهود الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة في مصر.
وأكد الرئيس المصري تطلع بلاده إلى مواصلة تطوير الشراكة مع المنظمة في مجالات الاقتصاد والاستثمار وتعزيز التنافسية والحوكمة، بما يسهم في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي خلال المرحلة المقبلة.







