طرح حصة من “حلوان للمسبوكات” في البورصة.. والحكومة تنفي خصخصة شركات الإنتاج الحربي

كشفت مصادر مطلعة بوزارة المالية عن اتجاه حكومي لطرح حصة تتراوح بين 25% و30% من شركة حلوان للمسبوكات في البورصة المصرية، في خطوة قد تمثل أول إدراج لشركة تابعة لقطاع الإنتاج الحربي ضمن برنامج الطروحات الحكومية.
وبحسب المصادر، يأتي هذا التحرك في إطار خطة أوسع تستهدف طرح نحو 30 شركة مملوكة للدولة، بهدف جذب استثمارات جديدة، وتعزيز كفاءة الشركات العامة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
في المقابل، نفى مصدر حكومي إدراج شركات الإنتاج الحربي ضمن برنامج الخصخصة، مؤكدًا أن ما يتم من تعديلات على النظام الأساسي لشركة حلوان للمسبوكات يندرج في إطار التحديث الإداري والقانوني، دون المساس بطبيعة ملكيتها أو دورها الاستراتيجي.
وأشار المصدر إلى أن طرح نسبة من الشركة – حال تنفيذه – سيتم مع مراعاة التوقيت المناسب لظروف السوق، خاصة في ظل التقلبات الإقليمية والدولية التي أثرت على وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات خلال الفترة الأخيرة.
كما أوضح أن هذه الخطوة تأتي في سياق التزامات الحكومة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي يتضمن إجراءات لتعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين أداء الشركات المملوكة للدولة.
وتُعد شركة حلوان للمسبوكات، التي تأسست عام 1956، واحدة من الكيانات الصناعية المهمة، حيث تنتج مسبوكات تُستخدم في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها صناعات السيارات والسكك الحديدية والبنية التحتية.
ويُنظر إلى إدراج الشركة المحتمل في البورصة كخطوة تحمل أبعادًا اقتصادية واستثمارية، لكنها تثير في الوقت ذاته تساؤلات حول مستقبل مشاركة شركات الإنتاج الحربي في برامج الطرح، وحدود الفصل بين التطوير الإداري والخصخصة الجزئية.




