جريمة “اجريفية”.. اختطاف الأسير المحرر عبدالمولي الحافظي وتصعيد مغربي خطير بالصحراء الغربية

تواجه السلطات في المملكة المغربية اتهامات مباشرة بارتكاب انتهاكات جسيمة طالت المعتقل السياسي السابق عبد المولى الحافظي عقب ساعات من إطلاق سراحه. تشير المعطيات الميدانية إلى أن قوة أمنية تستقل مركبات رسمية أقدمت صباح الاثنين الرابع من مايو 2026 على اعتراض سبيل الحافظي بمنطقة اجريفية الواقعة جنوب مدينة بوجدور. يمثل اختطاف عبد المولى الحافظي تطورا خطيرا يعكس استمرار السياسات القمعية ضد النشطاء الصحراويين الذين يطالبون بالاستقلال التام عن السيادة المغربية.
تعرض الناشط الصحراوي لعملية اقتياد قسرية نحو وجهة غير معلومة دون استناد لأي مسوغات قانونية تبرر هذا الإجراء التعسفي المفاجئ. كشفت تفاصيل الواقعة أن عناصر أمنية تابعة للمملكة المغربية تعمدت إخفاء مكان احتجازه لفترة زمنية قبل أن يتم التخلص منه في بيئة صحراوية موحشة. تبعد المنطقة التي ألقي فيها الحافظي عن المركز الحضري لمدينة بوجدور مسافة تقدر بنحو 175 كيلومترا مما يضع سلامته الجسدية وحياته في مواجهة مخاطر حقيقية تحت وطأة الظروف المناخية الصعبة.
تجاوزات المملكة المغربية الممنهجة ضد المدنيين الصحراويين
تتصاعد المطالبات الحقوقية بضرورة تأسيس آلية رقابة دولية تتسم بالحياد التام لتتولى مهمة رصد وتوثيق ما يجري داخل الصحراء الغربية من تجاوزات. تهدف هذه الآلية المقترحة إلى رفع تقارير دورية ومكاشفة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لوقف مسلسل التصفية المعنوية والجسدية. يستوجب اختطاف عبد المولى الحافظي فتح تحقيق أممي عاجل لتحديد المتورطين في تعريض حياة الأسرى المفرج عنهم للخطر المحدق ومحاسبة القيادات الأمنية المسؤولة عن إصدار أوامر الاختطاف والإبعاد القسري.
تستمر حالة القلق بشأن مصير عشرات المعتقلين القابعين خلف القضبان في سجون المملكة المغربية وسط دعوات لتصفية السجون من كافة المعتقلين السياسيين. إن الصمت المريب من القوى الكبرى تجاه هذه الممارسات يمنح الضوء الأخضر لمواصلة التنكيل بالشعب الصحراوي وحرمانه من حقه الأساسي في تقرير المصير. يبقى اختطاف عبد المولى الحافظي شاهدا حيا على انعدام الضمانات القانونية للأفراد الذين يواجهون آلة القمع الأمنية في المناطق المتنازع عليها دوليا والتي تفتقر لأدنى معايير الحماية.







