عراقجي: تقدم في مفاوضات باكستان ولا حل عسكريًا لأزمة مضيق هرمز

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية حققت تقدمًا، محذرًا الولايات المتحدة والإمارات من الانجرار إلى “الفوضى” بفعل جهات وصفها بأنها “ذات نوايا سيئة”، في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز وإعلان واشنطن إطلاق “مشروع الحرية” لمساعدة السفن العالقة على العبور.
وكتب عراقجي، في تدوينة على منصة “إكس”، أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز “تُظهر بوضوح أنه لا يوجد حل عسكري لأزمة سياسية”، مشيرًا إلى أن المحادثات تمضي قدمًا “بفضل جهود باكستان المخلصة”.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني: “بينما تتقدم المحادثات بفضل جهود باكستان، ينبغي على الولايات المتحدة توخي الحذر من الانجرار إلى الفوضى بفعل جهات ذات نوايا سيئة، كما ينبغي على الإمارات العربية المتحدة توخي الحذر أيضًا”.
“مشروع الحرية مشروع معقد للغاية”
وتطرق عراقجي إلى المبادرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحت اسم “مشروع الحرية”، والهادفة إلى مساعدة سفن الدول “المحايدة” العالقة في مضيق هرمز، قائلًا إن “مشروع الحرية مشروع معقد للغاية”، في إشارة إلى صعوبة التعامل العسكري مع أزمة ذات أبعاد سياسية وأمنية واسعة.
وكان ترامب قد أعلن، الاثنين، إطلاق “مشروع الحرية” لمساعدة السفن التجارية التابعة لدول لا علاقة لها بأزمة الشرق الأوسط على عبور مضيق هرمز، فيما قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها ستبدأ دعم المشروع بقوة قوامها 15 ألف جندي لضمان خروج السفن العالقة في المضيق.
تصعيد في الإمارات ومضيق هرمز
وتأتي تصريحات عراقجي بعد يوم من إعلان وزارة الدفاع الإماراتية رصد أربعة صواريخ جوالة قادمة من إيران باتجاه الدولة، بينما أفادت إمارة الفجيرة باندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية “فوز”، قالت إنه ناجم عن استهداف بطائرة مسيرة قادمة من إيران.
ووفق تقارير إخبارية، أعلنت الإمارات التعامل مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، في تصعيد هو الأول من نوعه منذ نحو شهر من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة بين واشنطن وطهران.
هدنة معلقة ومفاوضات بلا اختراق معلن
وتتزامن هذه التطورات مع حالة ترقب لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، عقب تبادل رسائل بين الجانبين بوساطة باكستان، دون الإعلان حتى الآن عن اختراق إيجابي حاسم.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حربًا على إيران في 28 فبراير/ شباط، لترد طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها “مواقع ومصالح أمريكية” في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 13 من الشهر ذاته، فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ 2 مارس/ آذار.
ومع بداية الهدنة، أعلنت طهران إعادة فتح المضيق، لكنها قررت لاحقًا إغلاقه مجددًا، بعد أن بدأت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ما أعاد المنطقة إلى دائرة التصعيد العسكري والسياسي حول أحد أهم الممرات البحرية في العالم.



