العالم العربيملفات وتقارير

من قلب بغداد.. الحكيم وطالباني يحذران من انفجار المنطقة ويدعوان للسلام

يستهدف لقاء رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني وضع خارطة طريق حاسمة للتعامل مع مستجدات المشهد السياسي في جمهورية العراق، حيث شهد المكتب الخاص في العاصمة بغداد جلسة مباحثات مكثفة خلال شهر مايو الجاري، ركزت في جوهرها على ضرورة الإسراع بإنهاء حالة الانسداد الحالية، مع التأكيد على أن تكون الإدارة القادمة انعكاسا حقيقيا لتطلعات كافة الأطياف المجتمعية دون استثناء أو إقصاء لأي طرف.

تطالب الرؤية المشتركة للطرفين بضرورة استكمال الاستحقاقات الدستورية العالقة وتشكيل جهاز تنفيذي يضع الملفات المالية والنهوض بالواقع الاقتصادي في مقدمة أولوياته، ويرى المتابعون لمسار مستجدات المشهد السياسي في جمهورية العراق أن هذه التحركات تهدف لتجاوز العقبات التي تعيق تلبية احتياجات المواطنين، مع التشديد على أن البرنامج الوزاري المرتقب يجب أن يرتكز على تلبية حقوق الشعب بمختلف انتماءاته، بعيدا عن المحاصصة الضيقة التي أرهقت كاهل المؤسسات الرسمية.

مسارات التهدئة الإقليمية وتجنب التصعيد العسكري

تتبنى القيادات السياسية موقفا حازما تجاه الملفات الإقليمية الملتهبة، حيث جدد عمار الحكيم دعواته الصريحة بضرورة الوقف الفوري لكافة العمليات العسكرية وإحلال السلام الشامل في المنطقة، وأوضح أن استمرار مستجدات المشهد السياسي في جمهورية العراق يرتبط وثيقا بالهدوء الإقليمي، محذرا من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على الانزلاق نحو مواجهات كبرى تؤثر على منظومة الأمن الدولي، ومطالبا في الوقت ذاته بضرورة اللجوء لطاولات الحوار لإنهاء الخلافات.

يؤكد التحليل العميق لهذه المباحثات أن حسم التوترات العالقة يتطلب إرادة سياسية صلبة تغلّب لغة العقل على أصوات المدافع، خاصة مع تزايد احتمالات الانفجار في الملفات الإقليمية، وتبرز مستجدات المشهد السياسي في جمهورية العراق كعنصر توازن محوري إذا ما نجحت القوى الوطنية في توحيد صفوفها، ويظل الرهان قائما على مدى قدرة الأطراف المختلفة في التوافق على صيغة حكم توافقية تضمن توزيع الثروات والعدالة الاجتماعية بما يحقق الاستقرار المستدام للبلاد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى