العالم العربيترجمات

ميدل إيست آي : نائبة إسرائيلية تدعو من حدود غزة إلى “الاحتلال والطرد والاستيطان”

دعت نائبة رئيس الكنيست الإسرائيلي، ليمور سون هار-ميليخ، إلى احتلال قطاع غزة وطرد سكانه وإعادة الاستيطان فيه، معتبرة أن هذا المسار هو “السبيل الوحيد” لاستعادة الأمن لإسرائيل، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا بسبب ما حملته من دعوات صريحة للتهجير وفرض السيطرة العسكرية على القطاع.
وقالت سون هار-ميليخ، وهي من حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف بزعامة إيتمار بن غفير، في منشور عبر منصة “إكس” عقب جولة قرب حدود قطاع غزة: “فقط الاحتلال والطرد والاستيطان سيعيد الأمن لسكان إسرائيل”، مضيفة أن إسرائيل لا تزال، بحسب تعبيرها، “أسيرة لمفهوم خاطئ”.


“لا بديل عن الاحتلال والطرد والاستيطان”
وأضافت النائبة الإسرائيلية أن “أي حل آخر غير قابل للتطبيق وسيجلب علينا المجزرة القادمة”، مؤكدة أنه “لا مفر” من السيطرة على ما يُعرف بممر نتساريم، الذي يقسم قطاع غزة إلى منطقتين شمالية وجنوبية، والدفع نحو وجود استيطاني متواصل فيه.


وتعكس تصريحات سون هار-ميليخ تصاعد خطاب اليمين المتطرف داخل إسرائيل بشأن مستقبل قطاع غزة، خاصة مع تكرار الدعوات إلى إعادة الاستيطان في القطاع بعد الانسحاب الإسرائيلي منه عام 2005.
خلفية متشددة وتصريحات مثيرة للجدل
وتُعد ليمور سون هار-ميليخ من أبرز الوجوه المتشددة في التيار اليميني الإسرائيلي، وتنتمي إلى حزب “عوتسما يهوديت”، كما تشغل منصب نائبة رئيس الكنيست، وسبق أن ارتبط اسمها بمواقف وتصريحات حادة تجاه الفلسطينيين.


وسبق أن شاركت النائبة الإسرائيلية في فعاليات تدعو إلى إعادة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، بينها تحركات مرتبطة بالدعوة إلى تشجيع “الاستيطان اليهودي في غزة”، وفق ما أوردت تقارير إسرائيلية سابقة.


ممر نتساريم في قلب التصعيد
ويحمل حديث النائبة عن ممر نتساريم دلالات سياسية وميدانية، إذ يشير هذا الممر إلى منطقة تفصل شمال قطاع غزة عن جنوبه، كما يرتبط الاسم بمستوطنة إسرائيلية سابقة كانت قائمة داخل القطاع قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2005.


وتأتي الدعوات لإعادة السيطرة على هذا الممر في سياق أوسع من الطروحات التي يتبناها تيار اليمين المتطرف داخل إسرائيل، والتي تدفع باتجاه تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في قطاع غزة عبر السيطرة العسكرية والاستيطان.
جدل واسع بشأن مستقبل غزة
وأثارت تصريحات سون هار-ميليخ موجة انتقادات واسعة، باعتبارها دعوة مباشرة إلى الاحتلال والتهجير القسري، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية والسياسية في قطاع غزة محور اهتمام دولي وإقليمي متزايد.


وتأتي هذه التصريحات بينما تتواصل داخل إسرائيل نقاشات سياسية وعسكرية بشأن مستقبل العمليات في غزة، وسط ضغوط من تيارات يمينية متطرفة للدفع نحو توسيع السيطرة على القطاع وإعادة طرح مشروع الاستيطان داخله.
ويضع هذا الخطاب المتصاعد مستقبل غزة أمام مزيد من التعقيد، في ظل استمرار الانقسام داخل إسرائيل بين الحسابات الأمنية والعسكرية من جهة، وضغوط اليمين المتطرف الداعية إلى “الاحتلال والطرد والاستيطان” من جهة أخرى.

للإطلاع على النص الأصلي من (هنا)

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى