الحرب في الشرق الأوسط

63 هجومًا إسرائيليًا على لبنان خلال يوم واحد.. و«حزب الله» يرد بـ16 عملية

شنّ الجيش الإسرائيلي 63 هجومًا على لبنان، الأربعاء، ما أسفر عن مقتل 18 شخصًا وإصابة آخرين، في تصعيد ميداني جديد يأتي رغم الهدنة المعلنة بين إسرائيل و«حزب الله» والممتدة حتى 17 مايو الجاري، وفق الإحصاء الوارد في النص المرفق.

وفي المقابل، أعلن «حزب الله» تنفيذ 16 عملية هجومية ضد أهداف إسرائيلية جنوبي لبنان، قال إنها استهدفت تجمعات لجنود وآليات عسكرية وجرافات، ردًا على ما وصفه بخروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت قرى جنوب لبنان.

تصعيد واسع رغم الهدنة

وبحسب الرصد، شملت الهجمات الإسرائيلية غارات جوية بالطيران الحربي والمسيّر، وقصفًا مدفعيًا، وعمليات تفجير، إلى جانب تحليق للطائرات المسيّرة والحربية فوق بيروت والضاحية الجنوبية ومناطق في الجنوب اللبناني.

واستهدفت بارجة إسرائيلية شقة سكنية في محيط حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت بثلاثة صواريخ، في أول هجوم من نوعه على المنطقة منذ نحو شهر، فيما قالت إسرائيل إنها استهدفت قائد قوة الرضوان في «حزب الله»، دون صدور تعقيب فوري من الحزب. وأكدت تقارير دولية أن الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت جاءت للمرة الأولى منذ بدء وقف إطلاق النار في أبريل، وأن إسرائيل قالت إنها استهدفت قائدًا في قوة الرضوان.

ضحايا في صور وصيدا والنبطية والبقاع

وفي قضاء صور، قُتل شخصان وأصيب 3 آخرون في 11 غارة استهدفت طريق الحضايا بين بلدتي وادي جيلو وطير دبا، وبلدات الشعيتية، والبازورية، والمنصوري، وبيوت السياد، ورشكنانية، ومجدل زون، ودير كيفا.

كما قُتل 8 أشخاص وأصيب 22 آخرون في 8 غارات على قضاء صيدا، طالت بلدات السكسكية، وأنصارية، ومزرعة الداودية، وكوثرية السياد، والغسانية، وتلال الصرفند.

وفي قضاء النبطية، قُتل 4 أشخاص في 14 غارة شملت الطريق بين زوطر الشرقية وميفدون، وبلدات جبشيت، وكفر جوز، ويحمر الشقيف، وميفدون، وأرنون، وزوطر الشرقية، وزوطر الغربية.

كما أسفرت 3 غارات جوية في البقاع الغربي عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين، واستهدفت بلدة زلايا ومنزلًا بين بلدتي قليا وزلايا.

غارات وقصف وإنذارات إخلاء

وشملت الهجمات 10 غارات على قضاء بنت جبيل، طالت بلدات كونين، وخربة سلم، وصفد البطيخ، وبرعشيت، ورشاف، وكفرا، وياطر، وقلاوية، إلى جانب غارتين على بلدة الريحان بقضاء جزين، وغارة على منطقة بلاط في قضاء مرجعيون، وغارتين على قريتي الفوقا ودير زبيب في قضاء النبطية.

كما طال القصف المدفعي بلدات مجدل زون، وبيوت السياد، والمنصوري في قضاء صور، وبلدات أرنون، ويحمر الشقيف، وميفدون في قضاء النبطية، إضافة إلى أطراف بلدة قبريخا في قضاء مرجعيون.

ونفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير في بلدات علما الشعب، وطير حرفا، والخيام، بالتزامن مع تحليق طيران مسيّر فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، وتحليق للطيران الحربي فوق الزهراني وصولًا إلى صيدا.

كما صدرت إنذارات بالإخلاء لسكان بلدات كوثرية السياد، والغسانية، وأنصارية، ومزرعة الداودية في قضاء صيدا.

«حزب الله» يعلن استهداف تجمعات وآليات

من جانبه، قال «حزب الله» إن عملياته جاءت «دفاعًا عن لبنان وشعبه»، وردًا على خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.

وأوضح الحزب أنه استهدف 5 تجمعات للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، إضافة إلى بلدتي الناقورة ورشاف، باستخدام مسيرات وقذائف مدفعية وصواريخ.

كما أعلن استهداف 4 آليات عسكرية إسرائيلية بمسيرات في دير سريان، وحولا، والقوزح، والطيبة، إلى جانب استهداف تجهيزات فنية مستحدثة في البياضة، ومركز قيادي مستحدث في القنطرة، وجرافة D9 في حولا، وجرافة إسرائيلية في معتقل الخيام.

ادعاءات إسرائيلية بإصابة جنود

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 3 من عسكرييه جراء مسيرات مفخخة أطلقها «حزب الله» جنوبي لبنان، مشيرًا إلى إطلاق صواريخ اعتراضية للتصدي لصواريخ وطائرات مسيرة أخرى في منطقة توغل القوات الإسرائيلية.

وتقول إسرائيل إن عملياتها تأتي في إطار ما تصفه بـ«الدفاع عن النفس»، بينما تتهمها السلطات اللبنانية و«حزب الله» بخرق الهدنة بشكل شبه يومي. وكانت وكالة الأناضول قد ذكرت أن الهدنة أُعلنت في 17 أبريل وتم تمديدها حتى 17 مايو، مع استمرار الضربات الإسرائيلية اليومية في لبنان.

خلفية التصعيد

ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا واسعًا على لبنان، خلّف وفق أحدث معطيات رسمية واردة في النص 2702 قتيل و8311 جريحًا، إضافة إلى أكثر من 1.6 مليون نازح، أي نحو خُمس السكان.

وتأتي هذه التطورات في ظل هدنة هشة بدأت في 17 أبريل لمدة 10 أيام قبل تمديدها، بينما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن يومي 14 و23 أبريل، تمهيدًا لمفاوضات سلام، وسط استمرار الاتهامات المتبادلة بشأن خروقات وقف إطلاق النار.

وتبقى الجبهة اللبنانية واحدة من أكثر ساحات التوتر سخونة في المنطقة، مع استمرار الغارات والردود العسكرية، وتصاعد المخاوف من تحوّل الهدنة المعلنة إلى غطاء لتصعيد ميداني مفتوح.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى