مجلس الأمن يبحث تدهور الأوضاع في الضفة الغربية وسط تحذيرات من توسع الاستيطان

بحث مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، في جلسة غير رسمية بصيغة “أريا”، تدهور الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتطورات الميدانية في الأراضي التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، وسط تحذيرات من تصاعد العمليات العسكرية والاستيطان واعتداءات المستوطنين.
وعُقدت الجلسة، الجمعة، بناءً على اقتراح الأعضاء الخمسة في مجلس الأمن الدولي: الدنمارك، وفرنسا، واليونان، ولاتفيا، والمملكة المتحدة، بهدف تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
جلسة غير رسمية لبحث أوضاع الضفة الغربية
وجاء الاجتماع خارج الإطار الرسمي للمجلس، لعدم وجود توافق بين الدول الأعضاء، حيث تُعد جلسات “صيغة أريا” اجتماعات غير رسمية، لا تصدر عنها قرارات أو بيانات باسم مجلس الأمن.
وتركزت الجلسة على التطورات المتسارعة في الضفة الغربية، في ظل تصاعد الاقتحامات والاعتقالات وإطلاق النار واستخدام القوة، بالتوازي مع اعتداءات متزايدة ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
الوضع في الضفة الغربية “مروع”
وقال مدير “مشروع إسرائيل-فلسطين” في مجموعة الأزمات الدولية، ماكس رودنبيك، إن الوضع في الضفة الغربية المحتلة “مروع”، محذرًا من التداعيات السياسية والإنسانية للتصعيد الجاري.
وأوضح رودنبيك أن الحكومة الإسرائيلية أنشأت 102 مستوطنة جديدة في المنطقة خلال السنوات الأربع الماضية، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يكاد يعادل إجمالي المستوطنات التي بُنيت خلال الخمسين عامًا الماضية.
اتهامات بإضعاف الاقتصاد الفلسطيني
واتهم رودنبيك الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ سياسات تُضعف الاقتصاد الفلسطيني بشدة، في ظل القيود المفروضة على الحركة، والتوسع الاستيطاني، وتصاعد الإجراءات الميدانية في مناطق الضفة الغربية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تؤكد فيه تقارير أممية ودولية أن السياسات الإسرائيلية المتعلقة بتوسيع السيطرة في الضفة الغربية وتمكين التوسع الاستيطاني وتهجير الفلسطينيين قسرًا تهدد فرص التوصل إلى سلام عادل ودائم.
تصاعد العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين
وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصاعدًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يشمل اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار واستخدامًا مفرطًا للقوة، إلى جانب اعتداءات متزايدة ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ومنذ أكتوبر 2023، أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن مقتل ما لا يقل عن 1155 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
الاستيطان في قلب التحذيرات الدولية
ويظل ملف الاستيطان أحد أبرز محاور القلق الدولي بشأن مستقبل الضفة الغربية، خاصة مع استمرار توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وما يرافق ذلك من تضييق على الفلسطينيين في أراضيهم ومناطق سكنهم.
وتعكس جلسة مجلس الأمن، رغم طابعها غير الرسمي، تصاعد الاهتمام الدولي بخطورة الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل استمرار التوتر الميداني وتزايد التحذيرات من انعكاساته على المدنيين الفلسطينيين ومستقبل الاستقرار في الأراضي المحتلة.



