دماء في العوجا: مستوطنون يقتحمون التجمعات البدوية ويصيبون فلسطينيا بجروح خطيرة

شهدت منطقة الأغوار الفلسطينية تصعيداً خطيراً اليوم السبت، حيث شنت عصابات من المستوطنين هجوماً عنيفاً استهدف تجمع “البلقاء” البدوي قرب بلدة العوجا، مما أسفر عن وقوع إصابات حرجة في صفوف السكان العزل.
إرهاب المستوطنين يشعل الأغوار باعتداء وحشي يسفر عن إصابة مواطن بجروح خطيرة
يواجه سكان منطقة البلقاء المتاخمة لبلدة العوجا في الأغوار هجمة استيطانية شرسة أسفرت عن وقوع إصابات بالغة في صفوف المدنيين العزل اليوم السبت. اقتحمت مجموعات من المستوطنين محيط التجمع البدوي وشرعت في مهاجمة المواطنين داخل مساكنهم بأسلوب ترهيبي يهدف إلى زعزعة استقرار المجتمعات المحلية. تسبب هذا العدوان المباشر في إصابة المواطن محمد غوانمة بجروح قطعية وخطيرة في منطقة الرأس مما استدعى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لإنقاذ حياته وتلقي العلاج اللازم نتيجة هذا التنكيل المتعمد والممنهج.
تتصاعد وتيرة إرهاب المستوطنين بشكل مخيف في مناطق شمال أريحا حيث تستهدف هذه الهجمات المبرمجة دفع السكان الأصليين إلى النزوح القسري عن أراضيهم التاريخية. تمثل هذه الاعتداءات أداة ضغط وتضييق مستمرة تهدف إلى السيطرة الكاملة على التجمعات البدوية وتفريغ الأغوار من الوجود الفلسطيني عبر ممارسة العنف الجسدي وتخريب الممتلكات الخاصة. لا تتوقف هذه الممارسات عند حد الاعتداء الفردي بل تتجاوز ذلك لتصبح سياسة أمر واقع تفرضها المجموعات المتطرفة في ظل غياب أي حماية للمدنيين القاطنين في تلك المناطق الاستراتيجية.
يعاني المواطنون في التجمعات البدوية من استهداف مباشر يطال حياتهم اليومية وأمنهم الشخصي وسط صمت مطبق حيال هذه الانتهاكات الصارخة التي تمارسها عصابات المستوطنين. تشير الوقائع الميدانية إلى أن المصاب محمد غوانمة دفع ثمن صموده في أرضه بعد تعرضه لضربة قاسية في الرأس خلال الدفاع عن منزله ضد المقتحمين. تعكس هذه الحادثة حجم المخاطر التي تتهدد الوجود الفلسطيني في منطقة البلقاء المحاطة بالمستوطنات والتي تشهد محاولات محمومة لإجبار العائلات على الرحيل القسري تحت وطأة السلاح والترهيب الجسدي المتكرر بصورة شبه يومية.







