الاعتراف باللغة الكردية يتصدر مشهد النضال الثقافي بمناطق شمال وشرق سوريا

أكدت إيهان يونس، مديرة المدارس في مدينة تل تمر، أن معركة اللغة الكردية في روج آفا تجاوزت كونها مسألة تعليمية لتصبح “جوهر النضال الثقافي”. وفي ظل التوترات السياسية مع الحكومة السورية المؤقتة، يبرز التمسك باللغة كخط أحمر لا يقبل التفاوض.
لغة روج آفا في خطر: نضال ثقافي يرفض التهميش ويحمي الهوية
تتصدر قضية الاعتراف باللغة الكردية واجهة الحراك الثقافي والسياسي في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث تزداد حدة التمسك الشعبي بتثبيت الهوية اللغوية ضمن الدستور السوري المرتقب. شددت إيهان يونس، المسؤولة عن قطاع المدارس في مدينة تل تمر، على أن حماية المكتسبات اللغوية تمثل العمود الفقري للنضال المجتمعي، مؤكدة أن محاولات الالتفاف على هذه الحقوق عبر قرارات تقيد ساعات التعليم لن تجد طريقاً للتنفيذ في ظل الإصرار على تطوير المناهج التعليمية الشاملة.
حقوق ثقافية ومطالب مشروعة
ترفض المكونات المجتمعية في تلك المناطق سياسات الحكومة السورية المؤقتة التي تماطل في تفعيل تفاهمات التاسع والعشرين من يناير الماضي، والمتعلقة بدمج ملف التعليم وضمان الخصوصية الثقافية. ترى إيهان يونس أن الاعتراف باللغة الكردية ليس ترفاً بل استحقاق ناتج عن ثورة التاسع عشر من يوليو، التي مكنت آلاف الدارسين من نيل درجات جامعية بلغتهم الأم، مما ساهم في رفد المؤسسات بكوادر مؤهلة تقود العمل الإداري والتنموي حالياً بكفاءة عالية.
تحليل المناهج والوعي الاجتماعي
تتبنى المؤسسات التعليمية هناك رؤية تحليلية تتجاوز مجرد التلقين، حيث تدرج مادة “الجنولوجي” كعلم اجتماعي يهدف لفهم الذات والجندر ومكافحة العنف الممنهج. تعتبر إيهان يونس أن تطبيق هذه المناهج في المدارس الثانوية يمثل خطوة استباقية لتحصين المجتمع من الفساد الفكري، مطالبة بضرورة تعميم هذا الوعي التاريخي والاجتماعي، مع التأكيد على أن المساس بالهوية اللغوية أو تقليص حضورها في المدارس يعد تراجعاً عن مبادئ التنوع العرقي والحقوقي.
حماية الهوية ومواجهة التحديات
تستمر الضغوط لفرض واقع تعليمي جديد يرفضه السكان المحليون، خاصة المادة الثالثة عشرة التي تضع قيوداً زمنية مجحفة على تدريس اللغة الأم. تؤكد إيهان يونس أن المجتمع الذي استطاع الحفاظ على إرثه اللغوي في أصعب الظروف التاريخية لن يقبل اليوم بأي تبعية تنتقص من قدر لغته. يظل الاعتراف باللغة الكردية هو المطلب الأساسي الذي لا يقبل القسمة، مع التشديد على أن الوجود الثقافي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى استقلالية واعتماد البرامج التعليمية الحالية.







