اختراق القيود: صفقات سلاح بريطانية سرية للاحتلال بـ 27 مليون دولار

كشفت بيانات حديثة عن استمرار تدفق الدعم العسكري البريطاني للاحتلال الإسرائيلي، رغم الادعاءات الرسمية بفرض قيود صارمة، حيث تصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى سياسة المملكة المتحدة عقب الكشف عن صفقات عسكرية جديدة تم تمريرها لصالح جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتجاوزت قيمة التراخيص الأخيرة التي منحتها سلطات لندن مبلغا يقدر بنحو 11.85 مليون دولار أمريكي في وقت تتزايد فيه التحذيرات من استخدام هذه المعدات في العمليات القتالية. وتأتي هذه الخطوة لتعمق الشكوك حول جدية القيود التي أعلنتها الحكومة سابقا بشأن منع تصدير الأسلحة التي قد تسهم في انتهاكات ميدانية جسيمة.
صادرات سلاح بريطانية للاحتلال بقيمة تتجاوز أحد عشر مليون دولار تكشف التواطؤ
كشفت البيانات الرسمية المسربة أن وزارة الأعمال والتجارة في المملكة المتحدة أصدرت ترخيصين جديدين يشملان تقنيات عسكرية حساسة للغاية. وتتضمن الصفقة مكونات وأنظمة استهداف متطورة بلغت قيمتها وحدها نحو 8.7 مليون جنيه إسترليني رغم ادعاءات التعليق السابقة. ويشير هذا التناقض الصارخ إلى وجود فجوة كبيرة بين الخطاب السياسي المعلن وبين الممارسات الفعلية التي تدعم استمرار تدفق التكنولوجيا الحربية إلى مراكز القتال.
استغلال الثغرات القانونية لتمرير صفقات الطائرات والمسيرات
تعتمد المملكة المتحدة تبريرات وصفتها الجهات الحقوقية بالهشة لتمرير هذه الشحنات تحت ذريعة إعادة التصدير وليس الاستخدام النهائي. وبلغ إجمالي قيمة الصادرات العسكرية خلال الربع الأخير من العام الماضي نحو 27 مليون دولار في تحد واضح للمطالبات الشعبية بوقف التسليح. وشملت التراخيص الأخيرة قطع غيار ومكونات خاصة بطائرات التدريب العسكرية التي تستخدم بشكل مباشر في تأهيل الطيارين لتنفيذ المهام القتالية الجوية فوق غزة ولبنان.
غياب الرقابة الفعالة يهدد بتدفق التقنيات الحربية الممنوعة
تفتقر الاجراءات المتبعة في لندن إلى آليات حقيقية للتأكد من الوجهة النهائية لتلك المعدات العسكرية والتقنيات الفنية المصدرة. وتؤكد المعلومات أن المكونات الخاصة بالطائرات المسيرة يتم شحنها عبر شركات تابعة مما يسهل وصولها إلى الخطوط الأمامية للاحتلال. ويشكل هذا المسار التفافي خطرا داهما يفرغ شروط التراخيص من مضمونها ويحولها إلى مجرد حبر على ورق أمام المصالح الاقتصادية والعسكرية المشتركة.







