حماس ترفض خطة نزع السلاح وتكشف ابعاد المؤامرة لتهجير سكان غزة

رفضت حركة حماس بشكل قاطع مقترحاً مدعوماً من الولايات المتحدة يقضي بنزع سلاحها، واصفةً الخطة بأنها “فخ أمني” يهدف لإثارة الفوضى الداخلية وتجريد الفلسطينيين من الحماية، وسط ضغوط دولية وإقليمية مكثفة وصلت إلى حد التلويح باستئناف القتال الشامل.
حماس ترفض “فخ” نزع السلاح: انتحار جماعي ومخطط لتفريغ غزة
رفضت حركة حماس مقترحا مدعوما من الولايات المتحدة الامريكية يستهدف تجريد الفصائل من قدراتها العسكرية، واصفة المخطط بانه فخ يرمي الي اشعال صراع داخلي وتكريس عدم الاستقرار في الارض المحتلة. واكدت مصادر فلسطينية مطلعة ان الحركة ابلغت الوسطاء تمسكها بضرورة تنفيذ الاحتلال كامل التزامات المرحلة الاولي من اتفاق وقف اطلاق النار قبل الحديث عن اي ترتيبات امنية جديدة تخص سلاح المقاومة.
مخطط تفريغ القطاع وشل الجهاز الاداري
كشفت المعلومات المسربة ان الخطة التي قدمها نيكولاي ملادينوف بصفته ممثلا لمجلس السلام في غزة تتضمن بنودا كارثية تهدف لتفريغ القطاع من سكانه. وتعتمد الاستراتيجية المطروحة علي خلق فراغ امني خطير عبر سحب السلاح بالتزامن مع وجود مجموعات مسلحة تعمل بدعم اسرائيلي. ويهدف هذا التوجه الي نشر الفوضي الشاملة التي تدفع المدنيين نحو مغادرة الارض قسرا تحت وطأة غياب الحماية الامنية وتفكك البنية المجتمعية.
تضمنت الخطة المثيرة للجدل بندا يقضي باقالة 20 الف موظف مدني يشكلون القوام الاساسي للادارة الخدمية بقطاع غزة. وتري دوائر سياسية ان الاستغناء عن هذا العدد الضخم سيتسبب في شلل اداري كامل وانهيار للخدمات الاساسية. ويهدف هذا الاجراء الي استبدال الكفاءات الوطنية بجهات اخري غير مؤهلة تفتقر للخبرة، مما يفاقم الازمة الانسانية ويجعل الحياة اليومية مستحيلة للسكان الصامدين في مواجهة الضغوط المتزايدة.
تهديدات بشن حرب واسعة وضغوط بالقاهرة
مارست اطراف دولية واقليمية ضغوطا مكثفة علي وفد الحركة في القاهرة برئاسة خليل الحية لقبول المقترح بصيغة ارحل او اقبل. وشهدت كواليس المفاوضات حضور اللواء جاسبر جيفرز والمستشار آرييه لايتستون دون تنسيق مسبق لفرض تنازلات جوهرية. وتلقي الوفد الفلسطيني تهديدات صريحة باستئناف العمليات العسكرية الشاملة في حال عدم الرد بالموافقة خلال مهلة 48 ساعة، مما عكس اجواء مشحونة تهدف لفرض واقع جديد بالقوة.
يعتبر الجناح العسكري بقيادة كتائب القسام ان التخلي عن وسائل الدفاع في ظل استمرار العدوان يمثل انتحارا جماعيا لا يمكن القبول به. وتشير الارقام الي سقوط 72 الف شهيد خلال عامين من الحرب، بينما قتل 700 فلسطيني اخرين منذ توقيع اتفاق اكتوبر الماضي الذي لم يلتزم به الاحتلال. ولم تنجح الوساطة الامريكية في ادخال 600 شاحنة مساعدات يوميا كما نص الاتفاق، مما يؤكد هشاشة اي وعود دولية جديدة.







