عضو بحزب التحالف الاشتراكي: الترحيب الإيراني بالتواجد العسكري المصري في الإمارات تضليل مكشوف

أكد الدكتور زهدي الشامي، الخبير الاقتصادي وعضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن التبريرات التي تروج لها أبواق السلطة بشأن التواجد العسكري المصري في الإمارات “تبدو أقرب إلى الفنتازيا السياسية ومحاولات مكشوفة لتحريف الحقائق”، مشيراً إلى أن حالة الغضب الشعبي الرافض لهذا التورط واضحة في ردود الفعل الواسعة على بيان وزارة الخارجية المنشور على الصفحة الرسمية للحكومة.
وقال الشامي إن السلطة تحاول تسويق أوهام سياسية للرأي العام عبر الادعاء بوجود ترحيب إيراني بالتواجد العسكري المصري في الخليج باعتباره “بديلاً” للتواجد الأمريكي والإسرائيلي، مؤكداً أن هذا الطرح “يثير السخرية”، لأن الولايات المتحدة موجودة بالفعل بكل ثقلها العسكري والسياسي، كما أن إسرائيل حاضرة ومؤثرة، بينما يظل التواجد المصري – وفق وصفه – “رمزياً” ولا يضيف سوى غطاء عربي متوهم لهذا الوجود الاستعماري العدواني.
وأضاف أن وسائل الإعلام الموالية للنظام تعمدت تحريف تصريحات السفير الإيراني في القاهرة خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، موضحاً أن السفير لم يعلن أي ترحيب صريح بالتواجد العسكري المصري، بل تحدث بلغة دبلوماسية حذرة تجنبت مهاجمة مصر أو الدخول في معركة إعلامية معها، وهو ما اعتبره الشامي “موقفاً عقلانياً يحسب لإيران”.
وأشار إلى أن السفير الإيراني نفى في تصريحاته وجود أي تنسيق أو تشاور مسبق مع طهران بشأن هذا التحرك، مؤكداً أن بلاده ستدرس الأمر، متسائلاً: “كيف يتم تصوير هذا الكلام على أنه تأييد أو ترحيب؟”.
وشدد الشامي على أن حرص إيران على عدم التصعيد مع مصر لا يمكن اعتباره مبرراً للخطأ الجسيم المتمثل في إرسال قوات مصرية إلى الإمارات، التي وصف مواقفها بأنها “مشبوهة ومعادية للأمن القومي العربي والمصري”.







