الأقنعة تسقط: حقيقة الحريات الدينية في إيران وشهادات الكنيسة تحت الحصار

كشفت تقارير حقوقية دولية زيف الادعاءات التي روج لها ايلوش درياوش عزيزيان كاهن كنيسة المشرق الاشورية في اورميا بشان اوضاع الحريات الدينية. تؤكد الوقائع الموثقة ان التصريحات التي اطلقها رجل الدين عبر المنصات الرسمية في طهران لا تعبر عن الواقع المأساوي الذي تعيشه الاقليات. يواجه المسيحيون في الجمهورية الاسلامية الايرانية تفرقة ممنهجة تضعهم في درجة ثانية خلف الغالبية الشيعية رغم نصوص الدستور التي تدعي حمايتهم. تمنع القوانين الحالية وصول اي مسيحي للمناصب السيادية او القضائية او القيادات العسكرية العليا بشكل قاطع.
استغلال رجال الدين لترويج خطاب الولاء
يرصد مراقبون استغلالا سياسيا لظهور رجال دين مسيحيين داخل المؤسسات التابعة للنظام لتصدير صورة وهمية عن الوحدة الوطنية الزائفة. يعمل هؤلاء القساوسة ضمن هامش امني ضيق يمنعهم من توجيه اي انتقاد للسياسات القمعية المتبعة ضد اتباعهم خوفا من التنكيل. تمارس السلطات في طهران ضغوطا هائلة على الكنائس الناطقة بالفارسية وتلاحق المعتنقين الجدد للمسيحية بتهم ملفقة تتعلق بالامن القومي. تشهد مدينة اورميا توترات مكتومة ناتجة عن التمييز في الحقوق الثقافية واللغوية رغم محاولات التجميل الرسمية الفاشلة.
قمع منهجي وتحت مراقبة الاجهزة الامنية
تخضع كافة الانشطة الكنسية في اصفهان وطهران لرقابة امنية لصيقة تمنع التجمعات المنزلية او توزيع اي كتب دينية. تسببت هذه الملاحقات في هجرة جماعية للمسيحيين الايرانيين الذين فضلوا الرحيل عن بلادهم هربا من القمع المستمر منذ عام 1979. وثقت المنظمات الدولية اعتقالات متكررة لناشطين مسيحيين لمجرد ممارستهم طقوس العبادة خارج الاطر الرسمية التي يحددها النظام. يبقى التمييز القانوني بين المسلمين وغير المسلمين هو العائق الاكبر امام تحقيق اي مساواة حقيقية تدعيها التصريحات الرسمية.
واقع الاقليات بين التهميش والملاحقة الجنائية
تثبت الحقائق ان ادعاءات المساواة الكاملة هي مجرد خطاب موجه للاستهلاك الخارجي والرد على الانتقادات الدولية المتصاعدة والمستمرة. يعيش المسيحيون الاشوريون والارمن تحت تهديد دائم يمنعهم من التعبير عن ارائهم بحرية او انتقاد السلطة الحاكمة في طهران. تظل الاسئلة مفتوحة حول قدرة هذه الاقليات على الصمود امام القوانين التي تفرض قيودا مشددة على التحول الديني. تظهر الفجوة الواسعة بين ما يروجه كاهن كنيسة المشرق وبين الواقع الذي يؤكد وجود انتهاكات صارخة لحقوق الانسان.







