سورياملفات وتقارير

سقوط جنرال البراميل المتفجرة يكشف ملفات القمع الجوي السري داخل سوريا

تلقى الشارع السوري صدمة واسعة عقب إعلان وزارة الداخلية في الجمهورية العربية السورية توقيف اللواء الطيار الركن جايز حمود الموسى المعروف بلقب جنرال البراميل المتفجرة. وتكشف هذه الخطوة الامنية الدقيقة التي نفذتها إدارة مكافحة الإرهاب عن توجه جديد لمحاسبة رموز الحقبة العسكرية السابقة الذين ارتبطت أسماؤهم بعمليات قصف وحشية استهدفت المدنيين. ويعد الموسى المسؤول الأول عن إدارة وتنفيذ غارات جوية مدمرة باستخدام ذخائر محظورة دوليا في مناطق واسعة كانت خارج السيطرة الرسمية خلال سنوات النزاع الدامي،

يتصدر جنرال البراميل المتفجرة قائمة القيادات المتهمة بارتكاب تجاوزات عسكرية كبرى ضد السكان العزل. وتؤكد سجلات الخدمة العسكرية أن المتهم من مواليد عام 1954 وينتمي إلى محافظة دير الزور مع إقامة طويلة في ريف حماة الشرقي. وشغل جايز حمود الموسى منصب رئيس أركان القوى الجوية وكان من أشد المحرضين على استخدام القوة المفرطة ضد الاحتجاجات التي اندلعت في مايو عام 2011. وتولى لاحقا قيادة الفرقة الجوية العشرين وإدارة منطقة عسكرية استراتيجية بريف دمشق وجهت ضربات قاصمة للتجمعات السكنية،

محاسبة قيادات القمع الجوي

تلاحق تهم القتل الممنهج جنرال البراميل المتفجرة جراء إشرافه المباشر على حملات جوية استهدفت مدن حلب وإدلب وريف دمشق. ولعب الطيران الحربي تحت إمرته دورا كارثيا بين عامي 2012 و2016 عبر إسقاط حاويات متفجرة عشوائية تسببت في هدم أحياء كاملة فوق رؤوس قاطنيها. وتشير الوثائق الحقوقية إلى تورط القوات الجوية في تلك الفترة باستخدام أسلحة كيميائية محرمة وهو ما جعل الموسى هدفا لعقوبات دولية صارمة من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا منذ يوليو عام 2017،

توسيع عمليات توقيف الضباط السابقين

تواصل الجهات المختصة ملاحقة المسؤولين عن العمليات العسكرية المثيرة للجدل في الحقبة الماضية. وجاء اعتقال جنرال البراميل المتفجرة كجزء من سلسلة إجراءات طالت قادة كبار في الأجهزة الأمنية والوحدات القتالية بتهم تتعلق بسوء استخدام السلطة العسكرية وإدارة عمليات قمع عنيفة. وتكشف التقارير أن التحقيقات تتركز حاليا على تحديد المسؤولية المباشرة عن المجازر الجوية التي وقعت في المناطق السورية المختلفة لضمان عدم إفلات المتورطين في استخدام الأسلحة شديدة التدمير من المحاسبة القانونية،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى