مصرملفات وتقارير

احتجاجات عمالية واسعة تزلزل قطاعات الانتاج بسبب تدهور مستويات المعيشة

تتصاعد حدة الغضب الشعبي داخل قطاعات واسعة نتيجة الضغوط المعيشية الخانقة التي تفرضها السياسات الراهنة، حيث كشفت بيانات حديثة عن حراك اجتماعي مكثف شمل تنظيم 43 فعالية احتجاجية متنوعة خلال الثلث الأول من عام 2026 الحالي. وشهدت الشهور الممتدة من يناير حتى ابريل انفجارا في المطالب النقابية والحقوقية بمتوسط شهري بلغ 11 احتجاجا، مما يعكس حالة الاحتقان الشديدة التي تسيطر على الشارع في ظل الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية وتوحش معدلات التضخم.

تصدر المطالب الاقتصادية للمشهد الاحتجاجي

تؤكد الارقام المسجلة ان شهر يناير تصدر قائمة التحركات بواقع 18 احتجاجا متبوعا بشهر مارس الذي شهد 10 فعاليات، بينما سجل فبراير 8 احتجاجات وانتهى ابريل بسبعة تحركات فقط. وشكلت الاضرابات عن العمل وسيلة الضغط الرئيسية بنسبة 40 بالمئة من اجمالي الحراك بواقع 17 اضرابا، تلتها الوقفات الاحتجاجية التي بلغت 12 وقفة. وتركزت هذه التحركات بشكل صارخ في قطاعات الغزل والنسيج والسكر والسيراميك والادوية والمطاحن، حيث يمثل العمال 72 بالمئة من القوى الغاضبة.

انفجار الغضب في العاصمة والاقاليم

استحوذت محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية على نصيب الاسد من التحركات بواقع 21 احتجاجا، وهو ما يعادل نصف الفعاليات المرصودة على مستوى البلاد بالكامل. وتصدرت الجيزة المشهد بـ 9 احتجاجات تلتها القاهرة بـ 8 تحركات، وسط مطالبات بضرورة تفعيل الحد الادنى للاجور وصرف المستحقات المتأخرة ورفض القرارات التعسفية وزيادة ساعات العمل. ولم تتوقف التحركات عند المطالب المادية، بل امتدت لتشمل 3 اضرابات عن الطعام داخل مراكز الاحتجاز للمطالبة بتحسين الرعاية الصحية والافراج عن المحبوسين.

تجاهل المطالب الشعبية يزيد الاحتقان

يوضح شريف هلالي المدير التنفيذي للمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني ان استمرار التضييق الامني والاداري يفاقم من ازمات المحتجين الذين يطالبون بحقوقهم الدستورية. واشار التقرير الى ان عام 2025 المنصرم شهد تسجيل 242 احتجاجا، مما يعني ان الوتيرة الحالية تشير الى استمرار الازمة الاقتصادية رغم محاولات التسكين المؤقتة. وشملت الاحتجاجات ايضا اهالي جزيرة الوراق وسكان وقف طبطباي بالمعادي رفضا لقرارات الاخلاء، بالاضافة الى تحركات للمحامين داخل محكمة مصر الجديدة ردا على اعتداءات ادارية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى