التواطؤ السري والضربات الخاطفة يشعلان بركان الغضب العسكري في عواصم المنطقة

انفجر الغضب الدبلوماسي والعسكري في طهران عقب انكشاف خفايا التنسيق الاستخباراتي السري والتعاون اللوجستي الميداني الذي جرى خلف الكواليس خلال المعارك المسلحة الاخيرة ضد العواصم الاقليمية حيث توعدت القيادة السياسية بكشف كافة الاطراف التي تورطت في تقديم تسهيلات عسكرية وامنية مباشرة للجانبين الامريكي والاسرائيلي في ضرب البنية التحتية والمواقع الحيوية
وبدات معالم المواجهة تتضح بشكل اكثر فضحا للاطوار السرية بعد رصد تحركات عسكرية مريبة شملت زيارات غير معلنة جرت في 26 مارس الماضي بمدينة العين لترتيب مصفوفة من الدفاعات المشتركة ونشر منظومة القبة الحديدية وتدشين عمليات رصد استخباري مباشر من داخل اراضي شبه الجزيرة العربية وهو ما اعتبرته الدوائر السياسية طعنة صريحة ومشاركة فعلية في العدوان المسلح الذي انطلق رسميا في 28 فبراير وافرز خسائر قيادية فادحة
وتشير البيانات الميدانية الموثقة الى ان الطيران الحربي والامداد اللوجستي اعتمد بشكل رئيسي على القواعد العسكرية الموزعة في اراضي ومياه دول الخليج والاردن لتنفيذ الهجمات الجوية المكثفة بينما ردت القوات المسلحة المستهدفة باطلاق ما يزيد عن 100 موجة من الضربات الصاروخية والانتقامية العنيفة ضد المواقع الامريكية والاسرائيلية الحساسة دفاعا عن النفس وردعا للتمدد العسكري في المنطقة
وتصاعدت حدة الملاحقة السياسية مع دخول المعارك اسبوعها 6 واعلان وقف اطلاق النار المؤقت في 8 ابريل برعاية باكستانية حيث تصر الدوائر القيادية على رفض اي تفاوض مع واشنطن قبل رفع الحصار البحري الشامل ووقف اعمال القرصنة ضد السفن التجارية والناقلات النفطية معتبرة ان التستر وراء نفي التنسيق الامني لا يحمي الاطراف المتورطة من تبعات الانكشاف العلني الوشيك امام الشعوب
وتعكس التحركات الاخيرة لرئيس جهاز الموساد دافيد برنياع وزياراته المتكررة لتنسيق انشطة هجومية حجم التغلغل الاستخباري الذي شمل تنفيذ عمليات سرية نوعية ضد اهداف داخلية وهو ما يضع المنطقة على صفيح ساخن ويهدد بانفجار المواجهة الشاملة في ظل اصرار القوى الاقليمية على فضح المؤامرات وتحديد قوائم المتواطئين بدقة بالغة وبدون اي مواربة سياسية







