الحرب في الشرق الأوسط

إيران تؤكد استمرار المباحثات مع واشنطن عبر الوسيط الباكستاني وتحذر الإمارات

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن المباحثات بين طهران وواشنطن لا تزال مستمرة عبر الوسيط الباكستاني، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وأزمة الملاحة في مضيق هرمز.

وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي أسبوعي عقده في العاصمة طهران، إن بلاده “لا تكنّ عداوة لأي دولة في المنطقة”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن دول المنطقة، وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، “عليها أن تستخلص العِبر من الأحداث الأخيرة”.

إيران تحذر الإمارات وتنتقد الوجود الأمريكي والإسرائيلي

وجاءت تصريحات بقائي في ظل توتر متزايد بين إيران وعدد من الدول العربية، عقب الهجمات التي قالت طهران إنها جاءت في إطار رد عسكري على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.

وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الوجود الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة، معتبرًا أن هذا الوجود “لا يحقق الأمن لأي طرف”، في إشارة إلى القواعد والتحركات العسكرية الغربية والإسرائيلية في الخليج والمنطقة.

آلية مع سلطنة عمان لتأمين الملاحة في هرمز

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح بقائي أن إيران تتواصل مع سلطنة عُمان من أجل وضع آلية تنظيمية تضمن أمن الملاحة في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

وأكد أن طهران تبذل جهودًا كبيرة لضمان أمن الملاحة، لكنها في الوقت نفسه لن تتخلى عن مصالحها تحت الضغوط الاقتصادية أو التهديدات العسكرية، مضيفًا أن الولايات المتحدة “تدرك ذلك جيدًا”.

تعثر المقترح الأمريكي وتهديدات ترامب

وكانت إيران قد سلمت، في 10 مايو/ أيار الجاري، ردها إلى باكستان بشأن مقترح أمريكي لإنهاء الحرب، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف المقترح في اليوم ذاته بأنه “غير مقبول إطلاقًا”.

ولوّح ترامب مجددًا بتصعيد عسكري ضد إيران، إذ نشر على منصته “تروث سوشيال” صورة لسفن حربية ترفع العلم الأمريكي، بينها قارب يحمل العلم الإيراني، مصحوبة بعبارة “الهدوء ما قبل العاصفة”، في رسالة فسرت على نطاق واسع باعتبارها تهديدًا باستئناف الهجمات.

كما قال ترامب في منشور آخر إن “الوقت ينفد” أمام إيران للتوصل إلى اتفاق، محذرًا من عواقب إذا لم تتحرك طهران سريعًا.

حصار الموانئ الإيرانية وإغلاق هرمز

وتأتي هذه التطورات بعد تعثر المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بوساطة باكستانية، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، قبل أن تفرض الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل/ نيسان، بما في ذلك الموانئ الواقعة على مضيق هرمز.

وردت إيران بإغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا عبر تنسيق مسبق معها، وسط مخاوف دولية من انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل/ نيسان، في حال فشل الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

حرب مفتوحة منذ فبراير

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص بحسب طهران، فيما شنت إيران هجمات مضادة على إسرائيل ودول عربية في المنطقة، قالت إنها جاءت ردًا على الهجمات التي استهدفتها.

وتعكس تصريحات بقائي استمرار تمسك طهران بموقفها التفاوضي والعسكري، في مقابل ضغوط أمريكية متصاعدة، ما يضع ملف مضيق هرمز والمفاوضات عبر الوسيط الباكستاني في قلب الأزمة الإقليمية الراهنة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى