الأزهر الشريف يكشف زيف تصريحات لجنة إعداد قانون الأسرة الجديد

أكدت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عدم تلقي أي مشروعات قوانين تتعلق بالأحوال الشخصية من جانب الحكومة خلال الفترة الماضية. وأوضح الأمين العام للهيئة عباس شومان أن المؤسسة الدينية لم تطلع على المسودة التي يجري الحديث عنها في الفضاء الإعلامي. وأضاف شومان أن أي مقترحات تشريعية تخص هذا الملف الحيوي يجب أن تمر عبر القنوات الرسمية وتصل مباشرة إلى مشيخة الأزهر الشريف للدراسة وإبداء الرأي الشرعي فيها. ونفى الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف عباس شومان الادعاءات التي تروجها بعض الأطراف حول إرسال نسخة من التشريع المقترح إلى الهيئة.
شدد الأزهر الشريف على ضرورة تحري الدقة في نقل الأخبار المتعلقة بالتشريعات الحساسة التي تمس استقرار المجتمع. وأشار عباس شومان إلى أن الادعاء بإرسال القانون إلى أي جهة في الأرض يعد كلاما عاريا تماما عن الصحة ولا يستند إلى وثائق رسمية. وذكر الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن المؤسسة تفتح أبوابها دائما لتلقي خطابات رئيس مجلس الوزراء والجهات الرسمية المختلفة. وأوضح شومان أن التنسيق بين الحكومة والمؤسسات الدينية يحكمه بروتوكول عمل واضح يعتمد على المكاتبات الرسمية وليس التصريحات التلفزيونية.
تكذيب رسمي حاسم
أعلن عباس شومان استعداد الأزهر الشريف الكامل لمناقشة أي مسودة تشريعية تصل بالطرق القانونية المعتمدة والموثقة بين مؤسسات الإدارة. وانتقد شومان المحاولات المستمرة للالتفاف على رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر إطلاق تصريحات غير دقيقة تهدف لفرض واقع معين. وجدد الأمين العام تأكيده على أن الرقم 0 يمثل حجم المراسلات الرسمية التي وصلت إلى مكتبه بشأن هذا القانون المثير للجدل. وأوضح عباس شومان أن المؤسسة لن تلتفت إلى الروابط الإرشادية أو الرسائل المرسلة عبر تطبيقات المحادثات غير الرسمية مثل واتساب لتحديد موقفها.
طالب الأزهر الشريف بوقف التلاعب بملف الأحوال الشخصية من خلال إطلاق ادعاءات تفتقر إلى المصداقية والتوثيق الرسمي. وبيّن عباس شومان أن المؤسسة تمتلك دورتها المستندية الخاصة التي تسجل كل وارد وصادر من وإلى مشيخة الأزهر الشريف بدقة متناهية. وأضاف شومان أن رئيس مجلس الوزراء والجهات المعنية يعلمون جيدا كيف يرسلون الخطابات الرسمية إذا أرادوا أخذ الرأي الشرعي. واستنكر الأمين العام خروج مثل هذه التصريحات التي تحرج مطلقيها وتؤكد غياب التنسيق الفعلي وحالة التخبط التي تعيشها اللجنة.
كشف غياب التنسيق
أوضح عباس شومان أن الأزهر الشريف يظل الحصن المنيع لحماية التشريعات من أي عوار قد يضر بالبناء الاجتماعي. وأشار شومان إلى أن هيئة كبار العلماء لن تقبل بفرض سياسة الأمر الواقع في قضايا تمس العقيدة والأسرة. وجدد التأكيد على أن التقرير الحالي يعكس الموقف الحقيقي والموثق للأزهر الشريف دون مواربة أو تجميل للحقائق الغائبة. واختتم عباس شومان حديثه بالإشارة إلى أن الشفافية هي الحل الوحيد لإنهاء حالة الجدل السائدة حول هذا المقترح القانوني الغامض.







