وزير الدولة للشؤون الاقتصادية السابق والمرشح لرئاسة وزراء ليبيا سلامة الغويل لأخبار الغد: لدينا خطة زمنية محددة لتوحيد مؤسسات الدولة.. وهذه آليتنا للتوزيع العادل للثروة وإعادة الإعمار

حوار: علي الصاوي
يكشف وزير الدولة للشؤون الاقتصادية سلامة الغويل والمرشح لرئاسة وزراء ليببا في حوار خاص لـ“موقع أخبار الغد” عن خارطة طريق متكاملة لإنقاذ وإعادة هيكلة المؤسسات الليبية في ظل تحديات كبيرة تواجهها البلاد أبرزها الانقسام السياسي والتدخلات الخارجية.
وتشمل خطة الغويل جداول زمنية صارمة بدءاً من خطة الـ 36 شهراً لدمج المؤسسات الحكومية وتفعيل العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وصولاً إلى رؤية اقتصادية تمتد لعقد من الزمن تهدف إلى إنهاء التبعية المطلقة للاقتصاد الليبي للنفط، عبر إحياء مشاريع الطاقة المتجددة وتحويل البلاد إلى مركز لوجستي يربط إفريقيا بأوروبا.
كما يفتح الحوار الملفات الأكثر حساسية؛ من آليات الحوكمة الإكترونية لمكافحة الفساد في ملف إعادة إعمار المدن المتضررة، مروراً بملف التدخل الخارجي وضمان شفافية “المصرف المركزي” و”مؤسسة النفط”، وطرق التعامل مع التشكيلات المسلحة، وصولاً إلى تقييم العلاقات الاستراتيجية مع مصر.
وجاء نص الحوار كالآتي:
**تعاني ليبيا من انقسام سياسي ومؤسساتي، فما هي خطتكم العملية والجدول الزمني لدمج المؤسسات الحكومية في بوتقة واحدة؟
بالطبع لدينا خطة عمل شاملة لليبيا مدتها 36 شهرًا وهى كالآتي:
- دمج المؤسسات الحكومية وإنهاء الانقسام
• خطة التنفيذ:
• 0 – 6 أشهر: تقييم شامل للمؤسسات المنقسمة، حصر الموارد البشرية والمادية، تحديد التداخلات القانونية.
• 6 – 12 شهرًا: دمج الإدارات المتوازية على مستوى الوزارات، تطبيق هيكل تنظيمي موحد، بدء تطبيق قوانين الخدمة المدنية الموحدة.
• 12 – 24 شهرًا: توحيد الميزانيات وربط المؤسسات بخدمة وطنية واحدة للمواطن، مع لجنة رقابية لضمان الشفافية، وشعارنا دولة واحدة، مؤسسات واحدة، وخدمة متساوية لكل المواطنين.
**يرى البعض أن التدخل الخارجي يعد انتهاكا للسيادة الليبية، كيف ستتعاملون مع هذا الملف الشائك؟ وما هي استراتيجيتكم لموازنة العلاقات مع القوى الإقليمية والدولية بما يخدم مصلحة ليبيا أولاً؟
لا شك أننا نرفض أي تدخل عسكري أو سياسي يهدد استقلال القرار الوطني، لكننا سنقيم علاقات متوازنة مع القوى الإقليمية ودعم التعاون الدولي لاستقطاب الاستثمارات المشروعة عبر وحدة دبلوماسية متخصصة لإدارة الملفات الحساسة والاتفاقيات الدولية لحماية السيادة الليبية مع فتح آفاق التعاون الاقتصادي والأمني.
**لا يزال ملف المصالحة الوطنية يراوح مكانه، فما هى خطتكم لمعالجة هذا الملف وتحويله من شعارات سياسية إلى مسار عدالة انتقالية حقيقي؟
لدينا خطة تنفيذ مدتها 6 أشهر تشمل تقييم الأضرار وتحديد الفئات المستحقة لجبر الضرر. وهى كالآتي:
6 – 18 شهرًا: تنفيذ برامج التعويض وإعادة النازحين.
18 – 36 شهرًا: مشاريع تعليمية وثقافية لتعزيز الوحدة الوطنية، وتفعيل آليات العدالة الانتقالية دون استهداف سياسي لتحويل العدالة إلى واقع ملموس لجميع المتضررين
**بما أنكم كنتم في منصب وزير الدولة للشؤون الإقتصادية، يبحث المواطن الليبي الآن عن الاستقرار المعيشي، وإدارة عادلة للثروات، وإصلاح البنية التحتية المتهالكة، ما هي آليتكم لضمان التوزيع العادل للثروة بين كافة المواطنين والمدن الليبية؟ وكيف ستضمنون شفافية مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط؟
خطتنا أننا سوف نقوم بتعديل الميزانية حسب السكان والاحتياجات لكل إقليم، وضمان شفافية مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، وإقامة مشاريع للبنية التحتية للكهرباء والمياه والصحة، تحت إشراف لجنة رقابية مستقلة، إضافة إلى نشر التقارير المالية علنًا لتعزيز الشفافية والرقابة على المناقصات مما يساعدنا على توزيع عادل للثروات وتحسين مستوى المعيشة لكل الليبيين.
**تعتمد ليبيا بشكل شبه كامل على النفط ما قد يشكل خطراً عليها في المستقبل، فهل لديكم رؤية لتفعيل قطاعات إنتاجية بديلة، أو تحويل ليبيا إلى مركز لوجستي والاستفادة من موقعها الجغرافي الحيوي؟
بالطبع سنستهدف إقامة مشاريع للطاقة الشمسية والرياح في الجنوب والشرق، وإعادة تأهيل المواقع التاريخية والساحلية للسياحة، إضافة إلى تطوير الموانئ والمطارات لتكون ليبيا مركزًا عبورياً بين أفريقيا وأوروبا.
وضعنا أفق زمني من 3 – 5 سنوات لوضع الأسس، 5 – 10 سنوات لتحقيق الإيرادات وبناء اقتصاد متنوع ومستدام يقلل الاعتماد على النفط ويخلق فرص عمل جديدة.
** رأينا كيف تضررت مدن ومرافق حيوية كثيرة جراء الحروب والكوارث الطبيعية، من أين ستبدأ خطة إعادة الإعمار؟ وكيف ستضمنون حوكمة هذه المشاريع بعيداً عن الفساد؟
سوف نبدأ خطتنا التنفيذية بالمدن الأكثر تضررًا مثل طرابلس ومصراتة وبنغازي، مع تدشين مشاريع مشتركة بين الحكومة والشركات الوطنية والدولية، مع مراقبة إلكترونية لكل مشروع لضمان الجودة ومكافحة الفساد، مما يسمح بإعادة بناء دولة متقدمة وشفافة مع حماية الموارد العامة.
**كيف ستدعم حكومتكم جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتوحيد الجيش الليبي وتثبيت وقف إطلاق النار؟ وما هي رؤيتكم للتعامل مع التشكيلات المسلحة الحالية؟ هل تؤيدون استراتيجية الحل والدمج الفردي في مؤسسات الدولة الأمنية، أم لديكم تصور آخر؟
بالطبع سندعم لجنة 5+5 لتثبيت وقف إطلاق النار ، ووضع استراتيجية للحل والدمج الفردي لعناصر التشكيلات المسلحة ضمن مؤسسات الدولة الأمنية، مع مراقبة صارمة لأي مجموعة خارج القانون مع برامج إعادة تأهيل الشباب المسلح لبناء جيش ليبي موحد يحمي الوطن ويعزز الأمن والاستقرار.
** كيف تقيمون العلاقات الليبية المصرية في ظل الانقسام السياسي الحالي وهل قامت مصر بما يلزم لرأب الصدع بين حكومة الوحدة الوطنية وخليفة حفتر؟
سندعم المبادرات المصرية لرأب الصدع، مع الحفاظ على السيادة الليبية، وسنقوم بعقد اتفاقيات اقتصادية وأمنية مشتركة تعزز التعاون دون التدخل في السياسة الداخلية، وخلق شراكة استراتيجية تحقق المنفعة المتبادلة وتحافظ على استقلال القرار الوطني.







