مصر

الصحافة الإيطالية تحتفي بمصري ونجله بعد التصدي لهجوم على مدينة مودينا

حظي المصريان أسامة شلبي ونجله محمد باحتفاء واسع في وسائل الإعلام الإيطالية، بعد مشاركتهما في إيقاف منفذ هجوم مدينة مودينا شمالي إيطاليا، والذي دهس عدداً من المارة بسيارته في وسط المدينة، يوم السبت الماضي.

وأصيب ثمانية أشخاص بجروح، أربعة منهم في حالة خطيرة، بعدما صدم رجل بسيارته المارة في وسط مودينا، وكان من بين المصابين سائح ألماني ومواطن بولندي. واقتحمت سيارة كانت تسير بسرعة 100 كيلومتر في الساعة جموع المارة قبيل الساعة الخامسة مساءً، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، ووصفت حالات بعضهم بالخطيرة للغاية.

ووقع الاعتداء في شارع “فيا إميليا تشنترو” عند تقاطع “فيالي مارتيري ديلا ليبرتا”، حيث قاد إيطالي من أصل مغربي يُدعى سليم الكودري (31 عاماً) سيارته من طراز “سيتروين C3” بسرعة جنونية، متعمداً توجيهها نحو المارة، قبل أن تتوقف اندفاعته بعد ارتطام المركبة بواجهة زجاجية لأحد محال الملابس، بحسب شبكة “يورو نيوز” الإخبارية.

وخلال الساعات التالية للهجوم، تصدرت عبارة أسامة شلبي: “نحن مصريون، لا نخاف إلا الله”، عناوين الصحف ومواقع الأخبار الإيطالية، في وقت تحولت فيه صور المشاركين في تثبيت المهاجم إلى رمز للتضامن الشعبي في مواجهة العنف.

أوردت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا” قصة أسامة شلبي، العامل المصري البالغ من العمر 56 عاماً، والذي يعيش في إيطاليا منذ نحو 30 عاماً من دون أن يحصل على الجنسية الإيطالية.

وقالت الوكالة الإيطالية إن شلبي كان برفقة نجله محمد، حين شهد الشارع الرئيسي في مودينا حالة من الفوضى بعد قيام إيطالي من أصل مغربي بدهس عدد من المارة بسيارته.

وبحسب تقرير الوكالة، شارك الأب ونجله في مطاردة المهاجم بعد خروجه من السيارة، وتمكنا، مع آخرين، من السيطرة عليه وتجريده من السكين.

ونقلت الوكالة الإيطالية عن أسامة قوله: “لم نشعر بالخوف، نحن مصريون، لا نخاف إلا الله”، مشيرة إلى أن كثيرين طالبوا بتكريمهما رسمياً تقديراً لدورهما في منع وقوع كارثة أكبر.

وتابع أسامة: “أعيش في إيطاليا منذ ثلاثين عاماً، لكنني لا أحمل الجنسية الإيطالية، وآمل أن يكون لما قمت به معنى أو فائدة. حلمنا أن نحصل على منزل شعبي نعيش فيه جميعاً كأسرة واحدة”.

كما أشارت الوكالة إلى مشاركة الإيطالي لوكا سينيوريلي، الذي أُصيب أثناء الاشتباك مع المهاجم، إضافة إلى فابريتسيو جالانتسا، الذي كان يسير مع زوجته قرب مكان الحادث وشارك في مطاردة المنفذ.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى