أخبار العالمحوادث وقضايامقالات وآراء

حركة طالبان تعلن رسميا ضبط 225 ألف قرص مخدر بولاية نيمروز الافغانية

تعلن سلطات وزارة الداخلية في افغانستان رسميا ضبط شحنة ضخمة من المواد الممنوعة بمديرية خاشرود التابعة لولاية نيمروز واعتقال متهم واحد على خلفية هذه القضية الملتبسة. توضح البيانات الرسمية الصادرة هناك ان الشخص الموقوف سيتم تقديمه بشكل عاجل الى الجهات القضائية المحلية مباشرة بعد الفراغ من استكمال التحقيقات الاولية معه.

ترصد التقارير المحلية والدولية تصاعدا مخيفا في معدلات استخدام تلك الاقراص المهدئة والمخدرة داخل المجتمع الافغاني طوال السنوات 4 الماضية وتحديدا منذ عودة الحركة الى سدة الحكم. تفرض المحاكم التابعة للسلطة الحالية عقوبات مشددة للغاية على كافة المتهمين بعمليات بيع وتهريب هذه المواد الكيميائية تشمل عقوبة الجلد العلني بجانب احكام السجن لفترات طويلة.

تكشف الاحصاءات الاخيرة الصادرة عن المنظمات الدولية المهتمة بمكافحة الممنوعات والجريمة ان زراعة نبات الخشخاش في الاراضي الافغانية شهدت تراجعا ملحوظا خلال العام الميلادي الجاري بنسبة بلغت 20% مقارنة بالعام الفائت. تواجه افغانستان ازمة حقيقية مع الارتفاع القياسي الحادث في معدلات تصنيع وتدفق المواد الاصطناعية الخطيرة وعلى راسها مادة الميثامفيتامين المدمرة لقطاعات واسعة من الشباب.

تؤكد التحليلات ان توجه شبكات التصنيع نحو الاعتماد الكامل على المواد الاصطناعية يعود بالاساس الى سهولة انتاجها وتخليقها معمليا وصعوبة ملاحقتها وكشفها من قبل الاجهزة المعنية بالاضافة الى تميزها بالقدرة العالية على مقاومة التقلبات والتغيرات المناخية. تثير هذه الاوضاع المتشابكة تساؤلات عميقة حول قدرة الاجراءات الحالية على ضبط الحدود والسيطرة التامة على الانشطة غير القانونية المتزايدة.

تفتقر البيئة الداخلية في افغانستان الى استراتيجيات حقيقية قادرة على توفير بدائل اقتصادية للسكان مما يدفع شبكات التهريب الدولية الى استغلال الثغرات الامنية القائمة لزيادة انتاج وتصدير السموم الاصطناعية. تظل العقوبات البدنية والجلد والتهديد بالسجن غير كافية وحده للحد من طوفان المواد المخدرة الاصطناعية التي باتت تهدد الامن الاجتماعي والسلم الاهلي لجميع مواطني تلك المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى