أرض الصومال تعتزم فتح سفارة في القدس بعد اعتراف إسرائيل بها

أعلن إقليم أرض الصومال “صوماليلاند” عزمه افتتاح سفارة له في مدينة القدس قريبًا، في خطوة جديدة تعكس تطور العلاقات الدبلوماسية بين الإقليم وإسرائيل، بعد اعتراف تل أبيب به بوصفه دولة مستقلة ذات سيادة.
ويأتي الإعلان في سياق مرحلة جديدة من التقارب بين الجانبين، وسط حساسية سياسية وإقليمية واسعة، خاصة أن أرض الصومال أعلنت استقلالها من جانب واحد عن الصومال عام 1991، لكنها لم تحظَ باعتراف دولي واسع طوال العقود الماضية.
إسرائيل تفتح سفارة في هرجيسا
قال محمد حاجي، سفير أرض الصومال لدى إسرائيل، إن الإقليم يعتزم فتح سفارة في القدس قريبًا، مشيرًا إلى أن إسرائيل من المتوقع أن تفتح بدورها سفارة في هرجيسا، عاصمة الإقليم.
وتُعد هذه الخطوة تطورًا لافتًا في مسار العلاقات بين الجانبين، بعد أن أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسميًا بأرض الصومال كدولة مستقلة، بما يمنح الإقليم دفعة دبلوماسية يسعى من خلالها إلى توسيع اعترافه الدولي.
رفض صومالي وتحفظات إقليمية
ومن المتوقع أن يثير القرار غضب الحكومة الصومالية، التي ترفض أي اعتراف دولي بأرض الصومال، وتعتبر مثل هذه الخطوات مساسًا بسيادتها ووحدة أراضيها.
كما يحمل القرار أبعادًا إقليمية حساسة، في ظل مواقف دول مجاورة، بينها مصر، الرافضة لأي إجراءات من شأنها التأثير على وحدة الصومال أو فتح الباب أمام ترتيبات سياسية جديدة في منطقة القرن الإفريقي.
رهان على الاعتراف الدولي
وتأمل أرض الصومال، وهي محمية بريطانية سابقة، أن يشجع الاعتراف الإسرائيلي دولًا أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، بما يعزز حضورها الدبلوماسي ويفتح أمامها فرصًا أوسع للوصول إلى الأسواق والمؤسسات الدولية.
ويكتسب الإقليم أهمية استراتيجية بسبب موقعه في القرن الإفريقي وقربه من البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية، إلى جانب ميناء بربرة الذي يُنظر إليه كأحد الممرات الحيوية في المنطقة.
ويضع هذا التطور ملف أرض الصومال مجددًا في قلب التوازنات الإقليمية، وسط تصاعد التنافس على النفوذ في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، وتزايد حساسية أي تحرك دبلوماسي يمس وحدة الصومال أو وضع القدس.







