أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

تفاقم الوضع الصحي للسجينة الكردية زينب جلاليان داخل سجن يزد إيران

تواجه المعتقلة الكردية زينب جلاليان خطرا داهما يهدد حياتها جراء سياسات الحرمان المتعمد والرعاية الطبية المنعدمة في سجن يزد بالجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتكشف المعطيات أن السجينة السياسية الأقدم تواجه فصلا جديدا من التنكيل والتعذيب الممنهج عبر منع العلاج عنها بشكل قاطع. وتعيش المحتجزة ظروفا بالغة القسوة داخل محبسها منذ 20 عاما دون أي مراعاة للقوانين الإنسانية الدولية.

تؤكد التقارير أن الحالة البدنية للمعتقلة تراجعت إلى مستويات بالغة الخطورة خلال الأسبوع الجاري نتيجة الإهمال. وأصيبت الضحية بنزيف داخلي حاد وآلام شديدة في منطقة البطن أفقدتها القدرة التامة على الحركة لعدة أيام متواصلة. ويتعمد القائمون على إدارة المحبس الإيراني تجاهل صرخات المعتقلة الكردية التي تقضي عقوبة السجن المؤبد لغايات انتقامية بحتة.

وتوضح التقارير أن الأطباء المشرفين على حالتها أقروا ببلوغ التدهور الجسدي مرحلة حرجة تستوجب تدخلا جراحيا فوريا. وشدد المتخصصون على ضرورة نقلها الفوري إلى مستشفى متخصص خارج أسوار سجن يزد بالجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنقاذها. وحذر الأطباء من أن بقاء السجينة الكردية داخل الزنزانة في ظل هذه الأوضاع يعرض حياتها للموت المحقق.

ورفضت إدارة السجن بالجمورية الإسلامية الإيرانية بشدة الانصياع للتحذيرات والمطالبات الطبية بنقل المحتجزة إلى المشفى للعلاج. وتذرعت سلطات الاحتجاز بحالة الحرب لتبرير منع الرعاية الطبية وفرض قيود مشددة على حركة المعتقلة زينب جلاليان. ويأتي هذا التعنت ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تهدف إلى التصفية البطيئة داخل المعتقلات الإيرانية.

وكانت المحتجزة الكردية قد خضعت لعملية جراحية العام الماضي في أحد المراكز الإيرانية بمدينة يزد الإيرانية. وأعادت السلطات المعتقلة إلى زنزانتها بعد ساعات قليلة من الجراحة دون السماح بمرحلة الاستشفاء الطبي الضرورية. وتسبب هذا الإجراء التعسفي في حدوث مضاعفات وتداعيات خطيرة قادت في النهاية إلى حدوث النزيف الداخلي الحالي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى