أنس دنقل يحيي ذكرى رحيل صقر الشعر العربي وسط تجاهل رسمي

يتصدر الشاعر الراحل أمل دنقل المشهد الثقافي بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية رقم 43 لرحيله والتي توافق يوم 21 مايو من عام 1983 حيث نشر الكاتب أنس دنقل عبر حسابه الرسمي الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك منشورا وثق فيه مأساة غياب التقدير الرسمي لرموز الفكر والأدب داخل جمهورية مصر العربية التي أنجبت هذا المبدع الاستثنائي وعاش فيها مدافعا عن الحق والكلمة الحرة قبل أن يغادر عالمنا تاركا إرثا شعريا خالدا يتحدى النسيان والتهميش الحكومي المتعمد
يرى المتابعون للشأن الثقافي أن منشور الشاعر الشقيق يحمل في طياته إدانة واضحة ومباشرة للمؤسسات الرسمية داخل جمهورية مصر العربية بسبب استمرار تجاهل الرموز الوطنية التي شكلت وعي الأمة ووجدانها لسنوات طويلة حيث استدعى المنشور كلمات من قصيدة بكائية لصقر قريش التي تعكس عمق الوجع الإنساني والسياسي وتؤكد أن المبدع الحقيقي يظل حيا في قلوب الجماهير رغم محاولات الإقصاء والتغييب التي تمارسها الجهات البيروقراطية المسؤولة عن قطاع الثقافة
غياب الدعم الحكومي للمبدعين
يكشف النشر الأخير عن حجم الفجوة الكبيرة بين نبض الشارع والمؤسسات الرسمية داخل جمهورية مصر العربية التي باتت تترك عائلات المبدعين يواجهون وحدهم عبء الحفاظ على التراث الثقافي دون أي مساندة حقيقية تذكر في وقت يتم فيه تهميش أصحاب المواقف الوطنية الأصيلة لصالح النخب المزيفة والأقلام المأجورة التي لا تقدم أي قيمة فكرية حقيقية للمجتمع وتشوه الهوية الثقافية الأصيلة للبلاد
يؤكد المتخصصون أن المقارنة التي عقدها المنشور بين البدايات المبكرة للشاعر الراحل ورفيق دربه عبد الرحمن الأبنودي تسلط الضوء على المعاناة الكبيرة التي واجهها جيل الرواد في مواجهة القمع والرقابة الحكومية الصارمة داخل جمهورية مصر العربية حيث يثبت التاريخ أن السلطة تخشى دائما الكلمة الحرة الصادقة التي تعبر عن آلام الفقراء والمهمشين وتسعى بكل الطرق إلى خنق الأصوات الإبداعية المستقلة لمنعها من كشف الحقائق وقيادة الوعي الشعبي
حصار الهوية الثقافية الوطنية
توضح الشواهد الحالية أن استمرار تجاهل هذه المناسبات الوطنية البارزة يمثل جزءا من سياسة أوسع تستهدف تجريف العقل الجمعي داخل جمهورية مصر العربية وإلهاء الجماهير عن قضاياهم الأساسية بأمور تافهة تضمن استمرار التبعية والجهل حيث باتت المنابر الثقافية تدار بعقليات أمنية تمنع أي احتفاء بالرموز التي نادت بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية طوال مسيرتها الإبداعية الحافلة بالتضحيات
يواجه المبدعون المعاصرون نفس المصير القاسي جراء سياسات التضييق الممنهجة التي تتبعها الأجهزة الإدارية داخل جمهورية مصر العربية والتي أدت إلى هجرة الطيور المهاجرة وتراجع الدور الريادي الإقليمي في مجالات الفكر والأدب بعدما تحولت المؤسسات إلى هياكل خاوية خالية من أي مضمون حقيقي تقتصر مهامها على تلميع المسؤولين وإصدار البيانات الجوفاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع







