مصر

صحيفة فرنسية: التصعيد الأخير في الشرق الأوسط كشف هشاشة الاقتصاد المصري

أكد تقرير نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية أن التصعيد العسكري الأخير في منطقة الشرق الأوسط، والمتمثل في الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران، قد وجّه ضربة قوية للاقتصاد المصري، ملقياً بظلاله على مسار التعافي الملحوظ الذي شهده مطلع عام 2026.

​وأشار التقرير، إلى أن الأزمة الراهنة أعادت تسليط الضوء على مواطن الضعف الهيكلية للاقتصاد المصري، ولا سيما العجز التجاري المزمن، والاعتماد الكبير على الصدمات الخارجية وغياب قاعدة صناعية حقيقية موجهة للتصدير.

​أبرز مؤشرات الأزمة الاقتصادية الحالية:

  • تراجع تاريخي للعملة: شهد الجنيه المصري انخفاضاً حاداً، حيث تراجع من 51 جنيهاً مقابل اليورو الواحد قبل الأزمة إلى أكثر من 60 جنيهاً حالياً، بعد أن بلغ ذروته عند 63.9 جنيهاً في الثامن من أبريل الماضي، وهو ما وصفته وكالة “بلومبيرغ” بأنه الأداء الأسوأ عالمياً منذ بدء الصراع.
  • أزمة الطاقة والواردات: أدى توقف إمدادات الغاز الطبيعي المسال من إسرائيل في 28 فبراير الماضي إلى لجوء مصر لاستيراده من الولايات المتحدة الأمريكية بأسعار مرتفعة، مما تسبب في قفزة كبيرة في فواتير الطاقة ومستوى الأسعار العام في بلد يعتمد بشكل أساسي على الواردات.

​وأوضحت الصحيفة في تحليلها أن الأزمة الحالية ضربت بشكل مباشر ركيزتين من الركائز الثلاث الأساسية التي تعتمد عليها البلاد لتأمين النقد الأجنبي (إلى جانب تحويلات المغتربين):

  1. قطاع السياحة: تواجه السياحة تباطؤاً ملحوظاً بسبب انخفاض أعداد السياح والمخاوف الناتجة عن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران.
  2. عائدات قناة السويس: تكافح القناة للحفاظ على معدلاتها الطبيعية كمحرك موثوق للاقتصاد في ظل تفاقم الأزمات الملاحية والجيوسياسية في المنطقة.

​واختتم التقرير بالإشارة إلى أن حصار مضيق هرمز وارتفاع أسعار المواد الهيدروكربونية يزيدان من الضغوط على الدولة، مما يجدد المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد على مواجهة هذه الصدمات المتتالية، والتي تشابه في تأثيرها الصدمة التي تلقاها الاقتصاد عقب اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية عام 2022.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى