ندوة مجلس اللوردات البريطاني تبحث مستجدات وتطورات قضية إقليم الأحواز في إيران

نظم مجلس اللوردات البريطاني في العاصمة لندن ندوة موسعة خلال يوم 20 مايو 2026 لمناقشة تداعيات قضية إقليم الأحواز في إيران وذلك بمشاركة نخبة من السياسيين والخبراء والمهتمين بالشأن الحقوقي والسياسي. ركزت الندوة التي عقدت برعاية لورد إيفانز غراهام على استعراض أبعاد إقليم الأحواز المتعددة التي تشمل التحديات البيئية والاقتصادية وحقوق الإنسان إضافة إلى قضايا اللغة والهوية وتأثيرها على الواقع الراهن في إقليم الأحواز داخل إيران.
استهل الكاتب البرلماني أليستير طومسون النقاش بوصف إقليم الأحواز في إيران بأنه منطقة غنية بالموارد الطبيعية لكنها تعاني من مفارقات حادة وتدهور بيئي ومعيشي. أوضح طومسون أن إقليم الأحواز في إيران يحتوي على ثروات نفطية وغازية هائلة لكن السكان يواجهون فقرًا وتهميشًا متصاعدًا نتيجة تحويل مسارات المياه وبناء السدود وتملح التربة مما أثر بشكل مباشر على قطاع الزراعة ومستوى الخدمات الصحية والاجتماعية المتاحة للمواطنين.
تناول النقاش في مجلس اللوردات أيضًا ما وصفه المتحدثون بسياسات تستهدف طمس الهوية العربية في إقليم الأحواز في إيران عبر التضييق على اللغة العربية في المدارس وتغيير المسميات التاريخية للبلدات. تطرق عارف الكعبي رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة الشرعية إلى إقليم الأحواز في إيران إلى الجذور التاريخية للأزمة منذ عام 1925 معتبرًا أن تلك الحقبة شكلت نقطة تحول جوهرية في العلاقة بين إقليم الأحواز في إيران والقوى الدولية.
ركز عضو مجلس اللوردات لورد ألتون على أهمية الجانب القانوني والحقوقي مؤكدًا أن قضية إقليم الأحواز في إيران تتطلب توثيقًا دقيقًا وبناء تحالفات برلمانية وحقوقية فعالة. أشار الصحافي ديفيد مادوكس إلى ضرورة إخراج ملف إقليم الأحواز في إيران من حيز التهميش الإعلامي إلى مساحة النقاش العام البريطاني موضحًا أن التحدي الأساسي يكمن في كيفية تحويل هذه الملفات إلى أولوية سياسية قادرة على التأثير في صناعة القرار الدولي والبرلماني.
اختتمت الندوة بتأكيد المشاركين على أن طرح قضية إقليم الأحواز في إيران تحت قبة مجلس اللوردات يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة هذا الملف على الوصول إلى مراكز صنع القرار وتجاوز نطاق الاهتمام المحدود. خلص المتحدثون إلى أن إقليم الأحواز في إيران يحتاج إلى استراتيجية توثيق دولية تربط قضايا الهوية والحقوق بمسارات السياسة والعدالة العالمية بما يضمن تسليط الضوء على معاناة السكان المحليين وتداعياتها الإقليمية والدولية.







