مفوض الأمم المتحدة يدعو لوقف ترحيل اللاجئين الأفغان قسريا

يبدأ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك تحركات دولية واسعة لوقف عمليات الإعادة القسرية للمواطنين الأفغان الذين يواجهون مخاطر حقيقية تهدد حياتهم. وتستهدف هذه الجهود حماية آلاف العائلات التي يتم دفعها قسرا للخروج من ملاذاتها الآمنة والعودة إلى بيئة تفتقر لأدنى مقومات الأمان. وتؤكد التقارير الأممية أن استمرار هذه الإجراءات يشكل خرقا صريحا للمواثيق والاتفاقيات الدولية.
وتكشف البيانات الرسمية الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن عمليات الترحيل طالت نحو 270000 أفغاني منذ مطلع العام الحالي. وتتصدر جمهورية إيران الإسلامية وجمهورية باكستان الإسلامية قائمة الدول التي نفذت هذه الإجراءات الواسعة. ويأتي ذلك بعد تسجيل ترحيل أكثر من 1200000 شخص من الأراضي الإيرانية وحوالي 150000 آخرين من الأراضي الباكستانية خلال العام الماضي.
وترصد التقارير الحقوقية الصادرة عن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان ومفوضية حقوق الإنسان انتهاكات جسيمة يتعرض لها العائدون قسريا. وتشمل هذه الممارسات عمليات اعتقال تعسفي واحتجاز طويل الأمد بالإضافة إلى ممارسات سوء المعاملة والتعذيب الممنهج. وتطالب الجهات الأممية كافة العواصم بالالتزام الصارم بتوفير الحماية القانونية الكاملة للفارين من النزاعات المسلحة والاضطهاد المستمر في بلادهم.
وتحذر المفوضية السامية لحقوق الإنسان من توجهات حالية لدى بعض الحكومات في الاتحاد الأوروبي لاستئناف ترحيل اللاجئين رغما عن إرادتهم. وتثير القواعد المقترحة داخل المفوضية الأوروبية مخاوف حقيقية بشأن إضعاف الضمانات الأساسية لحقوق الإنسان وتعميق الأزمات المعيشية للأسر المتضررة. ويشدد المسؤولون الدوليون على ضرورة إجراء تقييمات فردية دقيقة وشاملة للمخاطر قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالترحيل.
وتشير السجلات الميدانية إلى تدهور حاد في الأوضاع الأمنية والإنسانية على طول الحدود المشتركة منذ تشرين الأول 2025. وسجل الربع الأخير من العام الماضي الارتفاع الأعلى في معدلات الضحايا بين المدنيين منذ التغييرات السياسية الأخيرة في كابول. وتأتي هذه التطورات المأساوية نتيجة مباشرة لتصاعد حدة الأعمال العدائية المسلحة والمواجهات العسكرية المباشرة بين القوات الباكستانية وقوات سلطات الأمر الواقع.






