إسلام قرطام : كلمة واجبة احترامًا للحقيقة حول ما أُثير بشأن عقار عائلتي

التزمت الصمت الفترة الماضية، حتي لا يحدث خلط بأي شكل من الأشكال بين الشأن الشخصي أو العائلي والعمل العام، وكنت وما زلت حريصًا على هذا المبدأ احترامًا للمسؤولية التي أحملها أمام الناس وأمام نفسي.
لكن بعد كثرة التساؤلات والرسائل، وأيضًا بعض الإشاعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة حول هدم ونزع ملكية عقار عائلتي “بيت الوالد”، وما أُثير من حديث متضارب حول طبيعة الأرض وما إذا كانت ملكية خاصة أو غير ذلك، أصبح من واجبي الرد وتوضيح الأمور، خاصة أن العقار مقام على أرض مملوكة ملكية خاصة، وبموجب مستندات وتراخيص قانونية رسمية وقائمة.
هذا الموضوع يتعلق بالمبادئ العامة واحترام القانون والإجراءات، وليس من منظور شخصي، لأن القضية هنا لا تتعلق فقط بعقار أو جدران تخص عائلتي، وإنما بمبادئ تخص المواطنين جميعًا، وعلى رأسها: سيادة القانون، وحرمة الملكية الخاصة، وعدالة الإجراءات، وحق المواطن في أن يعرف ويُناقَش ويُستمع إليه قبل اتخاذ قرارات تمس حياته وممتلكاته ومستقبل أسرته.
سبق وتقدمت بطلبات إحاطة وتحدثت داخل البرلمان بشأن ملفات مشابهة تتعلق بنزع الملكية والإزالات المرتبطة ببعض المشروعات، ومنها مشروع محور شارع الجزائر، وكنت أطالب — وما زلت — بوضوح الإجراءات، وعدالة التعويضات، ووجود حوار مجتمعي حقيقي قبل التنفيذ، لأن الناس من حقها أن تفهم وأن تُعامل باحترام وإنصاف.
ومن هذا المنطلق تحديدًا، فإن ما يحدث اليوم يعيد طرح نفس التساؤلات التي تحدثنا عنها سابقًا، خاصة فيما يتعلق بحدود استخدام قرارات نزع الملكية تحت مسميات المصلحة العامة، ومدى التزام هذه الإجراءات بالقانون واحترام حقوق المواطنين.
واحترام القانون وحقوق المواطنين لا يجب أن يكون استثناءً أو أمرًا ثانويًا تحت أي مسمى، لأن قوة أي حكومة لا تُقاس فقط بقدرتها على التنفيذ، بل أيضًا بمدى التزامها بالعدالة، والإجراءات الواضحة، واحترام حقوق الناس والاستماع إليهم قبل اتخاذ قرارات تمس حياتهم وممتلكاتهم.
وكان يجب أن تكون هناك مساحة أكبر للحوار ومحاولة تفهم الموقف قبل الوصول إلى هذه المرحلة، لكن في النهاية، فنحن كأي أسرة مصرية سوف نلجأ إلى القضاء المصري، مستندين إلى ما نملكه من أوراق ومستندات وتراخيص قانونية ثابتة، ومتمسكين بحقوقنا كاملة وفقًا للقانون.




