مصر

مجدي حمدان يربط أزمة إزالة مبنى أكمل قرطام بمواقفه السياسية.. وقرار رسمي يضع العقار ضمن مسار ممشى أهل مصر

قال مجدي حمدان، عضو المجلس الرئاسي ورئيس هيئة الإعلام السياسي بحزب المحافظين، إن أزمة إزالة مبنى مملوك للمهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، جاءت في سياق مرتبط بمواقفه السياسية السابقة، وعلى رأسها موقف الحزب من التعديلات الدستورية والانتخابات البرلمانية، وذلك بحسب روايته.

وأوضح حمدان، في تصريحات نقلتها منصة «القصة»، أن الأزمة بدأت عقب إعلان قرطام الترشح للانتخابات الرئاسية، معتبرًا أن موقف حزب المحافظين الرافض للتعديلات الدستورية، وانتقاد الحزب لمسار الانتخابات البرلمانية، انعكسا على التعامل مع الملف، على حد قوله.

وأضاف أن قرطام رفض خوض الانتخابات البرلمانية، معتبرًا أنها «انتخابات مطبوخة»، وهو التعبير الذي استخدمته رواية حمدان في تفسير خلفية الأزمة السياسية المرتبطة بالواقعة.

قرار رسمي بنزع الملكية

وتزامنت تصريحات حمدان مع صدور قرار رسمي لرئيس مجلس الوزراء رقم 940 لسنة 2026، بشأن نزع ملكية عدد من الأراضي والعقارات المتعارضة مع مسار مشروع متنزهات وممشى أهل مصر بمحافظة الجيزة.

وشمل القرار مناطق منيل شيحة وأبو النمرس وجزيرة الدهب، في إطار استكمال تنفيذ مشروع ممشى أهل مصر على ضفاف نهر النيل.

وبحسب ما ورد في القرار الرسمي، فإن نزع الملكية يأتي للمنفعة العامة، مع الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على الأراضي والعقارات المتعارضة مع مسار المشروع، وذلك وفقًا للكشوف والمذكرات المرفقة بالقرار.

وقدّرت الهيئة المصرية العامة للمساحة التعويضات المبدئية الخاصة بالأراضي والعقارات المتداخلة مع مسار المشروع بنحو 70 مليون جنيه.

ملكيات خاصة ضمن مسار المشروع

وأفادت تغطيات صحفية مستقلة بأن المساحات المشمولة بالقرار تقارب 25.5 ألف متر مربع، وأنها تضم ملكيات خاصة لمواطنين ومستثمرين وشركات، بينها ملكيات مرتبطة بالمهندس أكمل قرطام، وفق ما ورد في كشوف الملاك المرفقة بالقرار.

وتستند الجهات الحكومية في القرار إلى وجود تعارض بين بعض الملكيات الخاصة ومسار مشروع ممشى أهل مصر، بما يستدعي نزع الملكية لصالح تنفيذ المشروع باعتباره من أعمال المنفعة العامة.

رواية حزب المحافظين

وفي المقابل، طرح مجدي حمدان رواية سياسية مختلفة، معتبرًا أن طريقة التعامل مع ملف المبنى لا يمكن فصلها عن مواقف قرطام وحزب المحافظين خلال السنوات الماضية.

وقال إن الحزب أعلن رفضه للتعديلات الدستورية، كما انتقد نزاهة الانتخابات البرلمانية، وهو ما دفع قرطام إلى رفض المشاركة فيها، بحسب ما نقله عنه تقرير «القصة».

وأشار حمدان إلى أن الأرض محل الأزمة مملوكة ومسجلة، وأن قرطام تعامل مع الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بالموقع، غير أن هذه التفاصيل تظل جزءًا من رواية الطرف المتضرر، في انتظار أي توضيح رسمي مفصل من الجهات المختصة بشأن ملابسات التنفيذ.

محامي قرطام: القصر مملوك ومسجل

من جانبه، قال المحامي محمد خطاب، محامي المهندس أكمل قرطام، إن الأرض والقصر محل الواقعة مملوكان ملكية خاصة ومسجلان بالشهر العقاري منذ عام 1998، مؤكدًا أن المبنى مقام وفق تراخيص قانونية، بحسب ما نقلته منصة «القصة».

وأضاف أن موكله لم يمانع من حيث المبدأ تنفيذ مشروع ممشى أهل مصر بمحاذاة الأرض، لكنه اعترض على ما اعتبره مساسًا بالملكية الخاصة، مشيرًا إلى أن قرار نزع الملكية شمل مساحات واسعة من الأرض والعقار.

وأوضح خطاب أن قرطام لم يقاوم إجراءات الإزالة، مشيرًا إلى أنه سبق أن أعلن استعداده للتنازل عن القصر لصالح الدولة، مع المطالبة بعدم هدم المبنى وإمكانية توظيفه ضمن مشروع التطوير.

جدل بين المنفعة العامة وحقوق الملكية

وتفتح الواقعة بابًا واسعًا للنقاش حول التوازن بين مشروعات التطوير العمراني على ضفاف النيل وحقوق الملكية الخاصة، خاصة في ظل صدور قرار رسمي بنزع الملكية من جهة، ووجود رواية سياسية وقانونية مضادة من جانب حزب المحافظين ومحامي أكمل قرطام من جهة أخرى.

وتبقى النقطة الجوهرية في الملف مرتبطة بمدى وضوح إجراءات نزع الملكية والتعويض، وحدود التعارض الفعلي بين العقار ومسار مشروع ممشى أهل مصر، إلى جانب الحاجة إلى توضيح رسمي يرد على ما أثير من تساؤلات بشأن توقيت وطريقة تنفيذ الإزالة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى