جنوب أفريقيا: دماء المهاجرين في المستشفيات وتفشي الكراهية يهدد بانهيار المجتمع

تتصاعد حدة التوترات المناهضة للمهاجرين في جمهورية جنوب أفريقيا وسط مخاوف من انفجار اجتماعي. تشهد جمهورية جنوب أفريقيا تصاعدا لافتا في الهجمات والاحتجاجات المعادية للمهاجرين وسط اتهامات للأجانب بمنافسة السكان المحليين على الوظائف والخدمات العامة في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية تتفاقم داخل جمهورية جنوب أفريقيا. وتواجه البلاد تحديا كبيرا يتمثل في معالجة إرث نظام الفصل العنصري وسط استمرار معاناة سكانها من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة.
تتصاعد حدة التوترات المناهضة للمهاجرين في جمهورية جنوب أفريقيا وسط مخاوف من انفجار اجتماعي.
تتزعم جماعات مناهضة للهجرة منها حركتا مارش آند مارش وأوبريشن دودولا حملات تطالب بمغادرة المهاجرين وتشديد الإجراءات الخاصة بالهجرة غير الشرعية في عدة مدن. وتظهر منشورات ومقاطع فيديو متداولة دعوات للرعايا الأجانب إلى مغادرة جمهورية جنوب أفريقيا بحلول 30 يونيو حزيران القادم. وتستغل هذه الجماعات حالة الغضب الناتجة عن البطالة والأزمات الاقتصادية وغياب الجهود الكافية لمعالجة الفجوات المرتبطة بعدم المساواة.
تتهم هذه الجماعات المهاجرين بالتسبب في الأزمات الاقتصادية وتحملهم مسؤولية تراجع الخدمات العامة وارتفاع معدلات الجريمة. ووصل الأمر إلى منع المهاجرين من الوصول إلى الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والتعليم. وأصدرت محكمة غوتنغ العليا في نوفمبر تشرين الثاني الماضي أمرا قضائيا بمنع مؤيدي حركة أوبريشن دودولا من عرقلة وصول المهاجرين إلى مرافق الرعاية الصحية العامة بعد حملات استهدفت منعهم من دخول المستشفيات الحكومية.
تروي التقارير تعرض صاحب متجر كاميروني يبلغ من العمر 43 عاما لهجوم عنيف في 17 أبريل نيسان الماضي. واقتحمت مجموعة تضم نحو 10 رجال المتجر بعد تحطيم الباب واعتدوا عليه وعلى 3 من زملائه مستخدمين العصي وسياط غليظة وأجهزة الصعق الكهربائي. وتتزامن هذه الأحداث مع تجاوز معدل البطالة في جمهورية جنوب أفريقيا نسبة 43% مما يعمق الاحتقان الاجتماعي ويهدد باندلاع أعمال عنف جماعية ضد الأجانب وفقا لتحذيرات المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة.








