إعدام وسجن 200 محتجز من غرب السودان داخل سجن بورتسودان القومي

تتصاعد المخاوف الحقوقية بشأن مصير ما يقرب من 200 محتجز من أبناء غرب السودان داخل سجن بورتسودان القومي حيث يواجهون أحكاما قاسية تصل إلى الإعدام والسجن لسنوات طويلة. وتشير التقارير الموثقة إلى أن هؤلاء المعتقلين يتعرضون لممارسات قمعية ممنهجة تستهدف هويتهم القبلية ومواقفهم السياسية الرافضة لاستمرار النزاع المسلح في البلاد.
تفاصيل قضية عمر محمد عمر دارس
يبرز اسم المواطن عمر محمد عمر دارس كنموذج صارخ لهذه الانتهاكات إذ اعتُقل تعسفيا في 15 مارس 2024 فور وصوله إلى مطار بورتسودان الدولي. خضع عمر لتحقيقات مكثفة من قبل الخلية الأمنية المشتركة التي استهدفت خلفيته الجغرافية والقبلية المرتبطة بمحلية عد الفرسان في ولاية جنوب دارفور. تعرض خلالها لعمليات تعذيب جسدي ونفسي قاسية لإجباره على الإقرار بصلات مع جهات سياسية معارضة.
وتؤكد المعلومات خضوع عمر لمحاكمة افتقرت لأدنى معايير العدالة أمام محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة. وُجهت إليه اتهامات بموجب المواد 50 و51 و26 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991. أصدر القاضي محمد سر الختم في 15 مايو 2025 حكما بسجنه لمدة 10 أعوام رغم خلو سجله من أي نشاط عسكري.
انتهاكات جسيمة وراء القضبان
تتوسع دائرة الاستهداف لتشمل مئات المدنيين الذين يواجهون تهما ملفقة استنادا إلى منشورات التواصل الاجتماعي أو الانتماء الإقليمي. وثقت التقارير تعرض المعتقلين لانتزاع اعترافات بالإكراه داخل مكاتب التحقيق الأمنية. كما أثبتت الوقائع تركيز المحققين على استجواب المحتجزين حول مناطقهم الأصلية وقبائلهم في نهج يكشف عن تمييز عنصري واضح يتنافى مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وتستمر المعاناة داخل سجن بورتسودان القومي حيث يقبع المحتجزون في ظروف احتجاز غير إنسانية وسط مطالبات حقوقية بفتح تحقيقات مستقلة. ترفض الجهات المعنية حتى الآن منح أي ضمانات للمحاكمات العادلة أو تمكين المنظمات من زيارة مراكز الاحتجاز. يظل هذا الملف مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب العدالة وتزايد أعداد الملاحقين من أبناء غرب السودان في بورتسودان.







