أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

فرنسا ترفض توسيع نطاق تعويضات ضحايا التجارب النووية في الصحراء الجزائرية

تجاهلت الجمهورية الفرنسية كافة المطالب الرامية إلى توسيع نطاق تعويضات ضحايا التجارب النووية في الصحراء الجزائرية، حيث أكد تقرير رسمي صادر عن لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ الفرنسي ثبات الموقف الحكومي تجاه هذا الملف. وأظهر التقرير الذي أعده فرانسوا نوال بيفي والمؤرخ في 20 مايو 2026 تمسك باريس بالشروط التعويضية ذاتها المطبقة منذ عام 2010، مع رفض أي تعديلات جوهرية قد تشمل مناطق إضافية تأثرت بالإشعاعات.

أثبت التقرير الرسمي إصرار الجمهورية الفرنسية على استثناء ضحايا التجارب النووية في الصحراء الجزائرية من أي تحسينات في التعويضات، مقابل إدخال مقترحات موسعة لصالح المتضررين في بولينيزيا الفرنسية. ويؤكد هذا التوجه استمرار المقاربة الانتقائية في معالجة الآثار الصحية والبيئية الناجمة عن إجراء 210 تجربة نووية بين عامي 1960 و1966، منها 17 تجربة أجرتها الجمهورية الفرنسية في الصحراء الجزائرية وتوزعت بين أربع تجارب جوية بمنطقة رقان و13 تجربة تحت الأرض بعين إيكر.

رفضت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ الفرنسي تعديلات جوهرية قدمها السيناتور أكلي ملولي كانت تهدف إلى شمول المناطق التي ثبت وجود تساقطات إشعاعية فيها بالتعويض. كما حذفت اللجنة مادة قانونية كان من شأنها إلزام الحكومة بتقديم تقرير مفصل حول التجارب النووية في الصحراء الجزائرية يتضمن خرائط للأرشيف، مبررة ذلك بكون هذا العمل يندرج ضمن اختصاصات البحث التاريخي المستقل وليس المهام الحكومية المباشرة.

أقر التقرير بوجود اختلالات كبيرة في إدارة ملف التجارب النووية، حيث لم تتجاوز نسبة الملفات المقبولة للتعويض 3 بالمائة في الفترة بين عامي 2010 و2017، بسبب تعقيد المعايير. كما أشار التقرير إلى أن السلطات الفرنسية لم تتخذ أحيانا إجراءات وقائية لحماية السكان رغم علمها المسبق بخطر السحب المشعة، بينما بلغت القيمة الإجمالية للتعويضات التي دفعتها الجمهورية الفرنسية منذ عام 2010 وحتى عام 2025 نحو 108 ملايين يورو استفاد منها 1538 ملف فقط.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى