مصر توقع عقد أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 42 عامًا

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية توقيع عقد تنفيذ أول مسح جوي جيوفيزيقي شامل للثروات المعدنية في مصر منذ 42 عامًا، في خطوة تستهدف تحديث قاعدة البيانات التعدينية وجذب استثمارات جديدة إلى قطاع البحث والاستكشاف.
وشهد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي التوقيع بالأحرف الأولى على العقد بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة “إكس كاليبر” الإسبانية، تمهيدًا لبدء أعمال المسح الجوي باستخدام طائرة متخصصة مزودة بتقنيات حديثة.
أول مسح شامل منذ أكثر من أربعة عقود
وأكد وزير البترول أن المشروع يمثل أول مسح جوي شامل للتعدين يتم تنفيذه في مصر منذ 42 عامًا، موضحًا أن أعمال المسح ستوفر قاعدة بيانات حديثة وعالية الدقة عن الخامات التعدينية في مختلف المناطق المستهدفة.
وأشار إلى أن توافر هذه البيانات سيسهم في خفض تكاليف ومخاطر البحث والاستكشاف، بما يعزز ثقة الشركات الوطنية والعالمية في ضخ استثمارات جديدة داخل قطاع التعدين.
مناطق واسعة ضمن نطاق المسح
ومن المقرر أن يغطي مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل عددًا من المناطق الجغرافية على مستوى الجمهورية، تشمل جنوب وشمال الصحراء الشرقية، وسيناء، وشمال وجنوب الصحراء الغربية، إلى جانب الواحات البحرية وأبو طرطور في محافظة الوادي الجديد.
ويُعد المشروع أحد الخطوات المهمة لتطوير قطاع التعدين، من خلال توفير بيانات حديثة تساعد في تحديد فرص الاستثمار الواعدة، وطرح مناطق جديدة للبحث والاستكشاف على أسس علمية أكثر دقة.
تعزيز الاستثمار في قطاع التعدين
وتسعى مصر خلال السنوات الأخيرة إلى زيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني، عبر تحديث التشريعات، وتطوير نظم الطرح، وجذب شركات عالمية للعمل في البحث عن المعادن والخامات التعدينية.
ويأتي مشروع المسح الجوي في إطار توجه أوسع للاستفادة من الثروات المعدنية غير المستغلة، خاصة في مناطق الصحراء الشرقية والغربية وسيناء، التي تضم مؤشرات واعدة لعدد من الخامات والمعادن.
قطاع يدعم الصادرات المصرية
وساهم قطاع البترول والثروة المعدنية في رفع إجمالي صادرات البلاد بنسبة 14.8%، بمعدل 5.8 مليارات دولار في 2025، منها 3.89 مليارات دولار للبترول، و1.87 مليار دولار للثروة المعدنية.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا رسميًا نحو تحويل قطاع التعدين إلى أحد روافد النمو الاقتصادي، من خلال الاعتماد على بيانات حديثة وتقنيات متطورة تقلل مخاطر الاستثمار وتفتح الباب أمام توسع أكبر في أعمال الاستكشاف خلال الفترة المقبلة.







