طارق العوضي يطالب بكشف ملابسات توقيف المحاميين وفاء المصري ومحمد أبو الديار

علّق المحامي طارق العوضي على ما وصفه بتوقيف المحاميين وفاء المصري ومحمد أبو الديار، مؤكدًا أن الواقعة أثارت حالة من الترقب والقلق في الأوساط القانونية، في ظل غياب توضيح رسمي كامل بشأن أسباب الإجراء أو طبيعته القانونية.
وقال العوضي، في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، إن الجميع استيقظوا على نبأ توقيف المحاميين وفاء المصري ومحمد أبو الديار في ظروف وصفها بأنها غامضة وتفتقر إلى التوضيح القانوني الكامل، مشيرًا إلى أن الأمر طال اثنين من المشتغلين بالقانون دون الكشف عن مسببات حقيقية أو تهم محددة تستوجب اتخاذ هذا التدبير.
تطورات المشهد القانوني الراهن
وتزايدت التساؤلات حول حقيقة ما جرى، في ظل عدم صدور بيان رسمي يوضح للرأي العام المبررات القانونية أو الأسباب التي استدعت توقيف وفاء المصري ومحمد أبو الديار في هذا التوقيت، وهو ما فتح الباب أمام حالة من القلق والترقب بشأن ملابسات الإجراء.
وأكد العوضي أن غياب المعلومات الرسمية الواضحة يضاعف من حالة الالتباس، خاصة أن الواقعة تتعلق بمحاميين يمارسان مهنة ترتبط مباشرة بضمانات الدفاع وسيادة القانون، ما يجعل الكشف عن التفاصيل القانونية ضرورة لضمان الشفافية وطمأنة الرأي العام.
تعمق إشكالية الحريات العامة
واعتبر طارق العوضي أن استمرار هذا النهج في التعامل مع المشتغلين بالرأي يبعث برسائل سلبية، موضحًا أن المجال العام لا يمكن أن يستقر في ظل الخوف أو الغموض أو غياب الضمانات القانونية الواضحة.
وشدد العوضي على أن الوطن الذي ينشد مستقبلًا أفضل لا ينبغي أن يدخل في صراع مع حرية الرأي، أو أن يتعامل مع الاختلاف الفكري باعتباره خطرًا يستوجب المواجهة الأمنية، مؤكدًا أن تقييد الأصوات لا يصنع استقرارًا حقيقيًا، بل قد يخلق حالة من الاحتقان المكتوم داخل المجتمع.
مطالب بضمانات القانون
وطالب المحامي طارق العوضي بتفعيل قواعد دولة القانون بصورة واضحة، من خلال إعلان الاتهامات إن وجدت، والالتزام الكامل بضمانات الدفاع المقررة قانونًا، ووقف تحويل المجال العام إلى مساحة يسيطر عليها الخوف والترقب.
وأكد أن بناء الأمم يقوم على العقول الحرة لا على فرض الصمت، مشيرًا إلى أن الحكمة والعدل وسيادة القانون يجب أن تظل فوق كل اعتبار، باعتبارها الأساس الحقيقي لأي استقرار سياسي أو اجتماعي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه مخاوف حقوقية وقانونية بشأن أوضاع المجال العام، وسط مطالب متكررة بضمان الشفافية في الإجراءات القانونية، واحترام حقوق الدفاع، وإتاحة المعلومات للرأي العام في القضايا ذات الطابع العام.







