أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية تكشف تضاعف أحكام الإعدام ضد 366 سجينا إيرانيا

كشفت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية عن لجوء النظام الإيراني إلى تكثيف حملات القمع والإعدام بشكل غير مسبوق في محاولة يائسة لاحتواء التوترات الداخلية ومنع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة تهدد استقرار سلطة النظام في إيران. وتؤكد البيانات الحقوقية أن النظام الإيراني يستخدم حبال المشانق كأداة رئيسية لبث الرعب في نفوس المواطنين وإحكام قبضته الأمنية على كافة أطياف المجتمع الإيراني التي تطالب بالتغيير الجذري.

تواجه قائمة تضم 366 سجينا خطر الإعدام الوشيك في ظل تصاعد وتيرة الأحكام القضائية التي يصدرها النظام الإيراني ضد المعارضين السياسيين والمحتجين. وتفيد التقارير الموثقة بأن هناك 66 امرأة و300 رجل يقبعون حاليا في طابور الموت بانتظار تنفيذ العقوبات القاسية التي تهدف إلى إخماد أي حراك شعبي قد تشهده الشوارع في الأيام المقبلة ضمن استراتيجية الترهيب الممنهجة التي تتبعها القيادة الحالية في إيران.

أصدر محسني إيجئي رئيس السلطة القضائية في 7 أبريل تعليمات صارمة للقضاة بضرورة تسريع تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعارضين تحت ذرائع أمنية واهية مثل التجسس. وتوثق الأمم المتحدة إعدام 32 سجينا سياسيا على الأقل منذ نهاية فبراير الماضي في زيادة كبيرة مقارنة بالعام السابق. وتؤكد الأرقام أن 71% من الإعدامات المنفذة كانت ذات طابع سياسي أو أمني حيث شملت 16 متظاهرا حُكم عليهم بالإعدام بقرارات قضائية سريعة.

استحوذ النظام الإيراني على 80% من إجمالي عمليات الإعدام الموثقة عالميا خلال عام 2025 بتنفيذ 2159 عملية إعدام وفقا لبيانات منظمة العفو الدولية. وتوضح الإحصائيات أن هذه الحصيلة الدموية تمثل أعلى مستوى منذ 44 عاماً مما يجعل طهران تتصدر قائمة الدول الأكثر تنفيذا لهذه العقوبة. وتكشف الوثائق الحقوقية مقتل 7015 شخصا نتيجة عنف القوات الأمنية خلال انتفاضة يناير مما يؤكد اعتماد النظام على القوة المفرطة.

تتواصل عمليات القمع داخل سجن طهران الكبرى المعروف باسم فشافويه حيث يعاني 15 ألف معتقل من أوضاع كارثية. وتنتشر الأمراض مثل الجرب بين السجناء بسبب انعدام النظافة والحرمان الممنهج من الرعاية الصحية كأداة للتصفية البطيئة. وتؤكد التقارير أن النظام الإيراني لا يزال يعتمد على قطع الإنترنت وعزل البلاد عن العالم الخارجي لتنفيذ هذه الانتهاكات بعيدا عن الرقابة الدولية مع استمرار تصعيد وتيرة المشانق.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى