فلسطينملفات وتقارير

9400 أسير فلسطيني يعانون ظروف اعتقال قاسية خلال عيد الأضحى المبارك

تتفاقم معاناة 9400 أسير فلسطيني داخل معتقلات الاحتلال الإسرائيلي مع حلول عيد الأضحى المبارك وسط تصاعد حاد في سياسات التنكيل والقمع الممنهج. يعيش هؤلاء الأسرى أوضاعا إنسانية متردية للغاية في ظل غياب أدنى مقومات الحياة الأساسية وتصاعد الإجراءات العقابية التي تفرضها إدارة السجون بشكل يومي. تسببت تلك الممارسات في تحويل أيام العيد من مناسبات للروحانية والتواصل إلى فترات زمنية تشتد فيها وطأة الحرمان وتتضاعف فيها الضغوط النفسية والجسدية عليهم.

تستمر السلطات الإسرائيلية في تكريس سياسات التضييق بحق 9400 أسير فلسطيني عبر فرض إجراءات صارمة تحرمهم من أبسط الحقوق الإنسانية المتاحة في مثل هذه الأوقات. أكد رياض الأشقر مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن المرحلة الراهنة تشهد تحولات جذرية في أسلوب التعامل مع الأسرى منذ السابع من أكتوبر 2023. اتخذت إدارة السجون مسارات تصعيدية تهدف إلى النيل من صمود المعتقلين عبر انتهاكات جسدية ومعنوية متواصلة تحرمهم من ممارسة شعائرهم الدينية البسيطة.

يعاني 9400 أسير فلسطيني من الحرمان التام من زيارات ذويهم منذ فترة تصل إلى 3 سنوات متواصلة مما أدى إلى انقطاع كامل عن العالم الخارجي في لحظات إنسانية حرجة. ساهم استمرار إغلاق “الكنتينا” في تفاقم نقص الاحتياجات الضرورية من ملابس وأغطية وأدوات معيشية أساسية. تواصل إدارة السجون تنفيذ حملات قمع واسعة تشمل الاعتداء بالضرب والتقييد لفترات طويلة واستخدام الغاز المسيل للدموع ضد الأسرى في عنابرهم مما يفاقم سوء حالتهم الصحية.

تتعرض الأسيرات داخل معتقلات الاحتلال الإسرائيلي لانتهاكات ممنهجة تتضمن سياسات التجويع والعزل الانفرادي والإهانة الجسدية في ظل تكدس الغرف. ساهم انعدام النظافة والتهوية في تفشي مرض “سكابيوس” بين 9400 أسير فلسطيني بشكل وبائي. ترفض إدارة السجون تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى والمصابين وتتجاهل النداءات المتكررة لإنقاذ حياتهم من الأوبئة المنتشرة. تقف المؤسسات الدولية أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هؤلاء المعتقلين الذين يواجهون الموت البطيء خلف قضبان الاحتلال الإسرائيلي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى