عيد الأضحى داخل زنازين إسرائيل تحتجز 360 طفلا و84 أسيرة فلسطينية

يحل عيد الأضحى المبارك هذا العام في ظل ظروف قاسية يعيشها 360 طفلًا فلسطينيًا و84 أسيرة فلسطينية داخل سجون إسرائيل حيث يقضون أيام العيد بعيدًا عن عائلاتهم في واقع إنساني مرير يعكس حجم المعاناة المستمرة للمعتقلين الفلسطينيين الذين يواجهون انتهاكات ممنهجة منذ فترات طويلة، ويأتي هذا العيد ليؤكد استمرار تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في ظل ظروف احتجاز تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة وحقوق الإنسان الأساسية.
يكشف رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري في تقرير رسمي عن وجود نحو 360 طفلًا أسيرًا داخل سجون إسرائيل من بينهم 3 طفلات يعانون من ظروف احتجاز قاسية للغاية، وتضم القائمة أيضًا 84 أسيرة بينهن عشرات الأمهات اللواتي تم اختطافهن من بين أطفالهن وعائلاتهن مما أدى إلى حرمان الأبناء من حقهم الطبيعي في الرعاية والدفء العائلي في وقت تتصاعد فيه سياسات التضييق بحق هؤلاء المعتقلين.
يواجه أكثر من 9400 أسير ومعتقل فلسطيني وعربي داخل سجون إسرائيل ومعسكراتها نهجًا قمعيًا متصاعدًا يتضمن منظومة متكاملة من التعذيب والتنكيل الممنهج الذي يستهدف تدمير حياة الأسرى الفلسطينيين بشكل غير مسبوق، وأدت هذه السياسات العدوانية إلى استشهاد أكثر من 100 أسير ومعتقل منذ بدء العمليات العسكرية الأخيرة تم الإعلان عن هويات 89 منهم حتى اللحظة في ظل ظروف احتجاز تتسم بالقسوة المفرطة.
تتواصل ممارسات السلطات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين عبر تطبيق سياسات التجويع والتعذيب والحرمان والإذلال الممنهج إلى جانب رصد حالات اعتداءات جسدية ونفسية واسعة، وتتعمد السلطات عزل الأسرى الفلسطينيين تمامًا عن العالم الخارجي من خلال منع الزيارات العائلية مما يضعهم في حالة عزلة نفسية وإنسانية خانقة تهدف إلى كسر إرادتهم وتجريدهم من حقوقهم الإنسانية الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية.
يركز التقرير الحقوقي على مأساة معتقلي قطاع غزة وآلاف المفقودين الذين يعيشون أوضاعًا تفوق الوصف من حيث مستوى الانتهاكات المروعة والتعذيب، ويشير البيان إلى أن عدد المعتقلين المصنفين ضمن فئة المقاتلين غير الشرعيين وصل إلى 1283 معتقلًا في ظل غياب أي تفاصيل واضحة عن مصيرهم أو ظروف احتجازهم الحالية داخل المعسكرات التابعة لإسرائيل التي تفرض تعتيمًا تامًا على ملفاتهم القضائية والإنسانية.







