انتشار عسكري أمريكي غير مسبوق في إسرائيل يضغط على مطارات بن غوريون ورامون

كشفت وسائل إعلام عبرية عن انتشار عسكري أمريكي واسع داخل القواعد والمطارات الإسرائيلية، يشمل سربًا من مقاتلات “إف-22” المتطورة وعشرات طائرات التزويد بالوقود، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ بدء التصعيد مع إيران. ويأتي هذا الانتشار وسط رغبة أمريكية في الإبقاء على هذه القوات داخل إسرائيل حتى نهاية العام الجاري على الأقل، رغم تأثيرها المباشر على حركة الطيران المدني وقدرة المطارات على استيعاب الرحلات.
وأظهرت صور أقمار صناعية التقطت منذ بداية العدوان على إيران في 28 فبراير الماضي وحتى الأسبوع الأخير، انتشارًا مكثفًا للطائرات الأمريكية في أكثر من موقع داخل إسرائيل. وبحسب التحليل المنشور، تم رصد سرب من مقاتلات “إف-22” في قاعدة عوفدا الجوية جنوبي إسرائيل، إلى جانب عشرات طائرات التزويد بالوقود في مطاري بن غوريون ورامون.
)
وقالت تقارير عبرية إن واشنطن طلبت من تل أبيب الإبقاء على عشرات طائرات التزويد بالوقود التابعة لها في مطار بن غوريون حتى نهاية العام الجاري. وأشارت التقارير إلى أن هذا الوجود العسكري بات يضغط على نشاط المطار المدني، ويؤثر على أسعار تذاكر الطيران، في ظل ازدحام الساحات المخصصة للطائرات وتراجع القدرة التشغيلية للمطارات.
“بن غوريون يُدار كقاعدة عسكرية وليس كمطار مدني”
وحذّر رئيس سلطة الطيران المدني الإسرائيلي، شموئيل زخاي، في رسالة إلى وزيرة المواصلات ميري ريغيف، من أن مطار بن غوريون بات يُدار فعليًا كقاعدة عسكرية لا كمطار مدني. وجاء التحذير في ظل وجود عشرات طائرات التزويد بالوقود الأمريكية داخل المطار، وما تسببه من قيود على الرحلات المدنية وشركات الطيران الأجنبية.
وتخشى الأوساط الإسرائيلية أن يؤدي استمرار تمركز الطائرات الأمريكية إلى صيف صعب في قطاع الطيران. فعدم إخلاء هذه الطائرات خلال الفترة القريبة قد يمنع شركات الطيران الأجنبية من زيادة عدد رحلاتها إلى إسرائيل، أو التوسع في تشغيل خطوط جوية جديدة، بما يفاقم أزمة السفر ويرفع كلفة التذاكر.
وأشارت التقارير إلى أن طائرات التزويد بالوقود المنتشرة في مطاري بن غوريون ورامون لا يُتوقع سحبها في هذه المرحلة. كما لفتت إلى أن الانتشار الأمريكي لم يتغير منذ بدء وقف إطلاق النار مع إيران الشهر الماضي، ما يعكس رغبة واشنطن في الحفاظ على جاهزية عسكرية مرتفعة داخل إسرائيل ومحيطها.
ويأتي هذا التطور في وقت تقود فيه باكستان جهود وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا هجمات على إيران قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل، بينما لا تزال حالة الترقب تهيمن على المشهد الإقليمي في ظل استمرار الحشود العسكرية الأمريكية داخل إسرائيل.





